فصل [ إن اختلفا في حدوث العيب ]
وإن اختلفا في حدوث العيب ، وكان يمكن حدوثه قبل البيع وبعده ؛ كالخروق في الثوب والبرص في العبد: فالقول قول المشتري مع يمينه . اختارها الخرقي ؛ فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب أو أنه ما حدث عنده ، ويكون له الخيار ؛ لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت ، واستحقاق ما يقابله من الثمن ، ولزوم العقد في حقه ؛ فكان القول قول من ينفي ذلك ، كما لو اختلفا في قبض المبيع .
وعنه: القول قول البائع مع يمينه ، فيحلف على حسب جوابه ؛ فإن أجاب
أنني بعته بريئا من العيب: حلف على ذلك ، وإن أجاب بأنه لا يستحق عليه ما يدعيه من الرد: حلف على ذلك ، ويمينه على البت لا على العلم ؛ لأن الأيمان كلها على البت ، إلا على النفي في فعل الغير ؛ لأن الأصل سلامة المبيع وصحة العقد .
ولأن المشتري يدعي عليه استحقاق فسخ البيع ، وهو ينكره ، والقول قول المنكر .
وإن كان العيب لا يحتمل إلا قول أحدهما ؛ كالإصبع الزائدة ، والشجة الندملة [ التي ] (1) لايمكن حدوث مثلها ، والجرح الطارئ الذي لا يحتمل كونه قديما ، فالقول قول من يدعي ذلك بغير يمين ؛ لأننا نعلم صدقه وكذب صاحبه ، فلا حاجة إلى استحلافه .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: الذي . والتصويب من المغني ( 4/ 121 ) .