فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 908

وكل ما له عرق يبقى في الأرض ، وتؤخذ فروعه مرة بعد أخرى ؛ كالبقول والرطبة والبنفسج والنرجس ونحو ذلك: يجوز بيع أصوله .

فإذا باعها دون فروعها: كانت الفروع الظاهرة حال العقد للبائع ، وما يظهر منها بعد ذلك للمشترى .

وكل ما حكمنا به من الثمار للبائع: فله تركها ، ولا يكلف قطعها إلى أوان كمالها ، وليس للمشترى منعه من سقيها إذا احتاجت إليه وإن أضر الأصول ؛ لأنه دخل على ذلك . ولو اشترطها المشترى دخلت في البيع .

وما حكمنا به من الثمار للمشترى ، فإن استثناها البائع ولم يشرطا قطعها: صح ، وكان له تبقيتها إلى الجذاذ .

فصل [ بيع الثمرة بعد بدو صلاحها ]

يجوز بيع الثمرة بعد بدو صلاحها بكل حال ، ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها من غير مالك الأصل بشرط التبقية ، ويجوز بشرط القطع (1) . وهل يجوز مطلقا ؟ ذكر القاضي وأبو الخطاب: أنه لا يجوز . وذكر ابن عقيل في التذكرة أربع روايات:

إحداها: البيع باطل والزيادة للبائع .

والثانية: البيع باطل ، ويتصدق بالزيادة استحسانا ؛ لأجل اختلاف الفقهاء فيها .

والثالثة: البيع صحيح ، ويشتركان في الزيادة .

ــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) لأن النهى إنما كان خوفا من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها ( الممتع 3/168 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت