وكل ما له عرق يبقى في الأرض ، وتؤخذ فروعه مرة بعد أخرى ؛ كالبقول والرطبة والبنفسج والنرجس ونحو ذلك: يجوز بيع أصوله .
فإذا باعها دون فروعها: كانت الفروع الظاهرة حال العقد للبائع ، وما يظهر منها بعد ذلك للمشترى .
وكل ما حكمنا به من الثمار للبائع: فله تركها ، ولا يكلف قطعها إلى أوان كمالها ، وليس للمشترى منعه من سقيها إذا احتاجت إليه وإن أضر الأصول ؛ لأنه دخل على ذلك . ولو اشترطها المشترى دخلت في البيع .
وما حكمنا به من الثمار للمشترى ، فإن استثناها البائع ولم يشرطا قطعها: صح ، وكان له تبقيتها إلى الجذاذ .
فصل [ بيع الثمرة بعد بدو صلاحها ]
يجوز بيع الثمرة بعد بدو صلاحها بكل حال ، ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها من غير مالك الأصل بشرط التبقية ، ويجوز بشرط القطع (1) . وهل يجوز مطلقا ؟ ذكر القاضي وأبو الخطاب: أنه لا يجوز . وذكر ابن عقيل في التذكرة أربع روايات:
إحداها: البيع باطل والزيادة للبائع .
والثانية: البيع باطل ، ويتصدق بالزيادة استحسانا ؛ لأجل اختلاف الفقهاء فيها .
والثالثة: البيع صحيح ، ويشتركان في الزيادة .
ــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن النهى إنما كان خوفا من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها ( الممتع 3/168 )