فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 908

فصل في المقبوض على وجه السوم

إذا ساوم إنسانا في ثوب وقطع ثمنه ، ثم قبضه ليريه أهله ، فإن رضوه وإلا رده ، فتلف فهو من مال المشتري ، وعليه الثمن الذي قطعاه ؛ لأن البيع تم وإنما اشترط الخيار . وهذا على الرواية التي تقول: إن البيع يصح بالمعاطاة .

ولو ساومه فيه وأخذه على غير قطع ثمن ليريه أهله فهلك: فهو مقبوض على وجه السوم ، وفي ضمانه: روايتان .

نقل ابن منصور وغيره: أنه من ضمان المالك ؛ كالرهن ، وما يقبضه الأجير .

ونقل غيره: أنه من ضمان قابضه ؛ كما تضمن العارية بنفس القبض .

فإن أخذه بإذن مالكه من غير مساومة ولا قطع ثمن ليريه أهله ؛ فإن رضوه ابتاعه وإلا رده فهلك بغير تفريط منه: فلا ضمان عليه ؛ لأنه أمين ، ويكون من ضمان مالكه .

وعنه: أنه يضمنه قابضه بقيمته .

قال ابن أبي موسى: والأول عنه أظهر .

فصل [ملك المشتري قبضه بعقد فاسد]

ولا يملك المشتري قبضه بعقد فاسد ؛ إما لفساد عوض كالخمر والخنرير ، أو لشرط ملحق به مثل: أن يشترط فيه شرطين ، أو شرطا واحدا فاسدا وقلنا يفسد البيع لفساد شرطه أو لغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت