وطريق تطهيره: [ جعله ] [1] في ماء كثير يخاض فيه ، حتى يصيب الماء جميع أجزائه ، ثم يترك حتى يعلو على الماء فيؤخذ .
وإن تركه في جرة وصب عليه ماء فخاضه به ، وجعل لها بزالا [2] يخرج منه الماء: جاز . والخبر ورد في السمن . قال صاحب المغني [3] : يحتمل أن لا يمكن تطهيره ؛ لأنه يجمد في الماء . ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الأمر بتطهيره لمشقة ذلك وقلة وقوعه .
فصل [ إذا وقعت النجاسة في غير الماء ]
وإذا وقعت النجاسة في غير الماء وكان مائعًا: نجس ، وإن كان جامدًا كالسمن الجامد: أخذت النجاسة وما حولها فألقيت ، والباقي طاهر .
وحد الجامد الذي لا تجري النجاسة إلى جميعه: هو المتماسك الذي فيه قوة تمنع انتقال أجزاء النجاسة من الموضع الذي وقعت عليه النجاسة إلى ما سواه .
وقال ابن عقيل [4] : حد الجامد: ما إذا فتح وعاؤه لم تسل أجزاؤه . وظاهر كلام أحمد خلاف هذا ؛ فإنه قال: الدوشاب [5] يعني تقع فيه لمجاسة قال: إذا كان كثيرًا أخذ ما حوله مثل السمن ، فإن الدوشاب لا يبلغ ما قاله ابن عقيل ، وسمن الحجاز لا يكاد يبلغه .
(1) في الأصل: وجعله . والمثبت من المغني ( 1 / 38 ) .
(2) قال في اللسان ( مادة: بزل ) : بزل الشيء يبزله بزلا وبزله فتبزل: شقه .
(3) المغني ( 1 / 38 ) .
(4) انظر قول ابن عقيل في: المغني ( 1 / 38 ) .
(5) قال في اللسان ( مادة: فرغ ) : والفرغ: الإناء الذي يكون فيه الصقر ( الدبس ) ، وهو الدوشاب .