وقال أبو بكر: له الفسخ إن غبن الثلث فأزيد، وقيل: السدس، وعنه: أنه باطل.
ويحرم بيع الحاضر للبادي، وهو: أن يخرج الحضري إلى البادي وقد جلب السلع، فيعرفه السعر ويقول: أنا أبيع لك، والبائع جاهل بسعرها هناك، وبالناس حاجة إلى بيع سلعته. ويقع باطلا.
وعنه: يصح؛ كشرائه له.
فصل [شراء الكافر رقيقا مسلما]
وإذا اشترى الكافر رقيقا مسلما: لم يصح، ولو أنه وكيل.
وإن عتق عليه بالرحم: فروايتان.
وإذا أسلم عبد الكافر: أجبر على إزالة ملكه عنه [1] ، فإن امتنع: بيع عليه،
وإن كاتبه: كفى في أحد الوجهين [2] .
ويحرم سوم المسلم على سوم أخيه؛ بأن يبذل له سلعة بثمن فيزيد عليه قبل العقد. وكذا شراؤه على شرائه، وبيعه على بيعه؛ بأن يقول في مدة الخيار لمن اشترى شيئا بثمن: أنا أعطيك مثله بدونه أو به أكثر، ليفسخ ويشتري منه، أو لمن باع شيئا بثمن: أنا أعطيك به أكثر ليفسخ ويبيعه. وفي صحة العقد الثاني: روايتان.
(1) لأن في إبقائه في ملكه صغار للمسلم وقد قال الله تعالى: الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا (141) ، (الممتع 3/ 52) .
(2) أما كونه ليس له كتابته؛ فلأنه اذا لم يكن للكافر شراء من يعتق عليه حذرأ من ثبوت ملكه عليه لحظة؛ فلأنه لا يكون له كتابته مع ثبوت الملك عليه إلى الأداء بطريق الأولى.
وأما كونه له ذلك؛ فلأنه سبب لعتقه أشبه إعتاقه له (الممتع 3/ 52) .