وقيل: الغني من ملك نصابًا من أحد النقدين .
ومتى بذلوا القدر الواجب: لزم قبوله وحرم قتالهم .
وله أن يشرط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين [1] ، ويبيِّن أيام
الضيافة ، وعدد من يمر بهم من المسلمين مجاهدين وغير مجاهدين ، ومقدار الطعام وإلادام ، وعلفُ الدواب ، وعدد من يضاف من الرجال والفرسان [2] ،
ويقسم ذلك على مقدار جزيتهم .
وأقل الضيافة يوم وليلة ، وأكثرها ثلاثة أيام ، ولا يجب ذلك إلا بشرط .
ومن أصحابنا من قال: يجب ذلك من غير شرط كما يجب على المسلمين [3] .
ولا تجوز على من لا يجوز قتله إذا وقع في إلاسر .
فعلى هذا لا جزية على امرأة ، ولا صبي ، ولا زَمِن ، ولا أعمى ، ولا أهل الصوامع والرهبأن ، ولا شيخ فان ، ولا زائل العقل ، ولا خنثى مشكل ، فإن زال إشكاله وبأن رجلًا: أخذ بها في مستقبل أمره دون ماضيه .
ولا جزية على عبد ذمي إذا كان سيده مسلما ، و ان كان السيد ذميا فظاهر كلام الخرقي: أن عليه الجزية .
وقال أبو بكر: لا جزية عليه أيضا . وعن أحمد كالوجهين .
فإن عتق: فعليه الجزية لما يستقبل ، سواء كان معتقه مسلمًا أو كافرًا .
وتجب الجزية على الفقير المعتمل ، ولا تجب الجزية على فقير لا حرفة له وليس بمعتمل: نص عليه .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تلزمه ويطالب بها إذا أيسر ، لأنه من أهل القتال .
(1) لأن الاشتراط ضرب من المصلحة ؛ لأنهم ربما امتنعوا من مبايعة المسلمين إضرارأ بهم فإذا اشترطت عليهم الضيافة أمن ذلك ( الممتع 2/ 636 ) .
(2) لأن الضيافة حق وجب فعله ، فوجب بيانه كالجزية ( الممتع ، الموضع السابق ) .
(3) أما كونها تجب على قول ؛ فلأنها تجب على المسلم فالكافر أولى ( الممتع 2/ 636 ) .
3 أما كون الضيافة المذكورة لا تجب إلا بشرط ؛ فلأنها أداء مال فلا تجب عليهم بغير رضاهم كالجزية .