فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 908

وقيل: الغني من ملك نصابًا من أحد النقدين .

ومتى بذلوا القدر الواجب: لزم قبوله وحرم قتالهم .

وله أن يشرط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين [1] ، ويبيِّن أيام

الضيافة ، وعدد من يمر بهم من المسلمين مجاهدين وغير مجاهدين ، ومقدار الطعام وإلادام ، وعلفُ الدواب ، وعدد من يضاف من الرجال والفرسان [2] ،

ويقسم ذلك على مقدار جزيتهم .

وأقل الضيافة يوم وليلة ، وأكثرها ثلاثة أيام ، ولا يجب ذلك إلا بشرط .

ومن أصحابنا من قال: يجب ذلك من غير شرط كما يجب على المسلمين [3] .

ولا تجوز على من لا يجوز قتله إذا وقع في إلاسر .

فعلى هذا لا جزية على امرأة ، ولا صبي ، ولا زَمِن ، ولا أعمى ، ولا أهل الصوامع والرهبأن ، ولا شيخ فان ، ولا زائل العقل ، ولا خنثى مشكل ، فإن زال إشكاله وبأن رجلًا: أخذ بها في مستقبل أمره دون ماضيه .

ولا جزية على عبد ذمي إذا كان سيده مسلما ، و ان كان السيد ذميا فظاهر كلام الخرقي: أن عليه الجزية .

وقال أبو بكر: لا جزية عليه أيضا . وعن أحمد كالوجهين .

فإن عتق: فعليه الجزية لما يستقبل ، سواء كان معتقه مسلمًا أو كافرًا .

وتجب الجزية على الفقير المعتمل ، ولا تجب الجزية على فقير لا حرفة له وليس بمعتمل: نص عليه .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تلزمه ويطالب بها إذا أيسر ، لأنه من أهل القتال .

(1) لأن الاشتراط ضرب من المصلحة ؛ لأنهم ربما امتنعوا من مبايعة المسلمين إضرارأ بهم فإذا اشترطت عليهم الضيافة أمن ذلك ( الممتع 2/ 636 ) .

(2) لأن الضيافة حق وجب فعله ، فوجب بيانه كالجزية ( الممتع ، الموضع السابق ) .

(3) أما كونها تجب على قول ؛ فلأنها تجب على المسلم فالكافر أولى ( الممتع 2/ 636 ) .

3 أما كون الضيافة المذكورة لا تجب إلا بشرط ؛ فلأنها أداء مال فلا تجب عليهم بغير رضاهم كالجزية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت