وذكر في المجرد (1) : أن للإمام أن يقر الأرض ملكا لأهلها ، وعليهم الجرية وعليها الخراج ، لا يسقط بإسلامهم .
وهذا أصح عندي .
2-وقسم أجلي عنه أهله خوفا ؛ فيصير وقفا بالاستيلاء (2) .
وعنه: إن وقفه الإمام ؛ فهو كعنوة موقوفة (3) ، وإلا فكالفيء وأرض بيت المال الموروثة .
3-وقسم فتح صلحا ؛ فإن صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج: فهو وقف إذا (4) .
وعنه: إن وقفه الإمام . وحكمه كالذي قبله .
فإن بذلوا جزية رقابهم: أقروا فيه أبدا ما التزموا حكم الملة ، ويسقط بالإسلام دون الخراج . لان منعونا: لم نقرهم فيه سنة بلا جزية .
وإن صولحوا على أنه لهم ولنا الخراج عنه: صح (5) ، ويسقط بإسلامهم في أصح الروايتين (6) ، وبانتقاله إلى مسلم .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) انظر: الأنصاف ( 4/ 192 ) .
( 2 ) لأنها ليست غنيمة فتقسم . د إذا كان كذلك تعين صيرورتها وقفا بنفس الظهور ؛ لأنه إذا امتنعت القسمة امتنعت الخيرة لأن القسمة أحد شرطيها وهي ممتنعة وإذا امتنعت الخيرة تعين صيرورتها وقفا ( الممتع 2/ 602 ) .
( 3 ) لأنها مال ظهر عليه المسلمون بقوتهم فوجب أن يكون حكمه حكم ما فتح عنوة قياسا لأحد الحكمين على الآخر ( الممتع ، الموضع السابق ) .
( 4 ) لأن ذلك شبيه بفعل عمر في أرض السواد ، فوجب كونها وقفا مقرا في يد من هي في يده بالخراج كأرض السواد ( الممتع ، الموضع السابق ) .
( 5 ) لأن الصلح يجب الوفاء به ( الممتع ، الموضع السابق ) .
( 6 ) لأن الخراج هنا بمعنى الجزية ( الممتع ، الموضع السابق ) .