وإن صار لذمي غير أهل الصلح: فوجهان .
ولهم بيعه ورهنه وهبته ، ويقرون فيه ما أقاموا على الصلح بغير جزية (1) .
فصل [ قدر الخراج والجزية ]
ويرجع في قدر الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقص بحسب الطاقة (2) .
وعنه: لا يخرج عما [ وظفه ] (3) عمر (4) .
وعنه: تجوز الزيادة فيه دون النقص منه (5) .
وعنه: جواهما في الخراج دون الجزية ، وهو أصح .
وعنه: جوازهما فيهما ، إلا جزية أهل اليمن لا يخرج عن الدينار فيها .
والأشهر عن عمر: أنه [ وظف ] (6) على جريب الزرع درهما وقفيزا من طعامه ، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم ، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب الرطبة ستة دراهم (7) . وقد روي عنه غير ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأنهم في غير دار الإسلام ( الممتع 2/ 602 ) .
( 2 ) لأن ذلك مصروف في المصالح وذلك مفرض إلى اجتهاد الإمام صرفا فكذا قبضا ( الممتع2/603 )
( 3 ) في الأصل: وضفه . والتصويب من المحرر ( 2/ 179 ) .
ووظفه: ألزمه ( اللسان ، مادة: وظف ) .
( 4 ) لأن عمر رضي الله عنه ضربه بمحضر من الصحابة فكان إجماعا .
ولأن عمر لما ضربه لم يغيره أحد من الخلفاء الراشدين بعده ( الممتع 2/ 603 ) .
( 5 ) لأن الإمام ناظر في مصلحة كافة الناس وذلك يقتضي الزيادة دون النقص ( الممتع 2/603 ) .
( 6 ) في الأصل: وضف . والتصويب من المحرر ( 2/ 179 ) .
( 7 ) أخرجه أبو عبيد في الأموال ( ص: 69 ح 172 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 9/ 136 ) .