ولا يملكون حرا مسلما قهرا ، ومن اشتراه منهم: فله ثمنه في ذمته إن نوى الرجوع به .
ومن أخذ من دار حرب ما له قيمة من ركاز ولقطة ومباح وفدية وهدية
من كافر لأمير الجيش أو قائده [ فهو ] (1) غنيمة للجيش (2) . نص عليه .
وكذا إن عرف لقطة المسلم .
وقيل: الهدية فيء .
وما أخذ من الغنيمة من طعام وسكر ونحوه وعلف: فله أكله وعلفه في دار الحرب مع الحاجة وعدمها بلا إذن أميره (3) ، فإن باعه فثمنه غنيمة ، وكذا إن فضل بعضه (4) . وفي أكل يسيره وأخذه: روايتان .
وفي العقاقير وجهان .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) زيادة من المحرر في الفقه ( 2/ 177 ) .
( 2 ) أما كون المأخوذ مما ذكر غنيمة ؛ فلأنه مال حصل الاستيلاء عليه قهرا بالقتل فكان غنيمة أشبه سائر أموالهم ( الممتع 2/ 581 ) .
وأما كون ما أخذ من الفدية غنيمة ؛ فلأنه عوض عما هو غنيمة فكان غنيمة ؛ لأن حكم العوض حكم المعوض .
وأما كون ما أهداه الكفار لأمير الحيش أو قائده غنيمة ؛ فلأنه يغلب على الظن إنما فعلوا ذلك خوفا من المسلمين ؛ أشبه ما أخذ بالقتل .
وشرط المصنف رحمه الله في الكافي أن تكون الهدية في دار الحرب . فإن كانت في دار الإسلام فهي لمن أهديت له ؛ لأنه مال تبرع له به من غير خوف أشبه هدية المسلم ( الممتع2/598-599 )
وأما قول المصنف رحمه الله: من ركاز ؛ فلا بد أن يلحظ فيه أن آخذه لم يقدر عليه الا بجماعةمن المسلمين ؛ لأن ما قدر عليه بنفسه يكون له . صرح به في المغني ( الممتع 2/ 582 ) .
( 3 ) لأن الحاجة تدعو إلى هذا ، وفي المنع منه ضرر بدواب الجيش .
( 4 ) لأنه إنما أخذه للحاجة وقد زالت .
ولأنه فضل لا تبين أنه أخذ أكثر من حاجته ( الممتع 2/ 576 ) .