وإن صاد مسلم بكلب وثني أو مجوسي: حل في إحدى الروايتين (1) ، والأخرى: لا يحل (2) ؛ كما لو صاده مجوسي بكلب مسلم (3) .
ولو أرسل مجوسي كلبه فزجره مسلم: لم يبح صيده (4) .
وإن أرسله مسلم فزجره مجوسي ، فزاد في عدوه ، أو أمسك ذبيحة مسلم حتى ذبح: حل (5) .
ومن رمى سهما ثم كفر أو مات ، ثم أصاب سهمه صيدا: حل .
ويباح صيد كل حيوان معلم ، غير كلب أسود بهيم (6) . نص عليه .
وتعليم غيره والفهد والنمر: بأن يسترسل إذا أرسل ، وينزجر بزجره ، وإذا أمسك لم يأكل (7) .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن الجارح آلة . فإذا اصطاد به مسلم وجب أن يحل ؛ كالقوس والسهم . وعن ابن المسيب: هو بمنزلة شفرته ( الممتع 6/ 57 ) .
( 2 ) لأن الله تعالى قال: ( وما علمتم من الجوارح ) [ المائدة: 4 ] . وكلب المجوسي غير معلم من مسلم ( الممتع ، الموضم السابق ) .
( 3 ) لأن الصائد ليس من أهل الذكاة ، فلم يحل صيده ، كما لو رمى صيدا بكلب مسلم وقوسه ( الممتع ، الموضع السابق ) .
( 4 ) لأن العبرة بالإرسال ، والمرسل ليس من أهل الذكاة ؛ لأنه مجوسي ( الممتع 6/ 58 ) .
( 5 ) لما ذكر من أن العبرة بالإرسال ، بدليل التسمية عنده والمرسل من أهل الذكاة ؛ لأنه مسلم ( المرجع السابق ) .
( 6 ) لأن الكلب الأسود البهيم كلب يحرم اقتناؤه ويجب قتله . فلم يبح صيده ؛ كغير المعلم ( الممتع 6/66 ) .
( 7 ) أما الأول والثاني ؛ فلأن العادة في الجوارح المعلمة ذلك فإذا لم يكن كذلك لم يدخل في عموم قوله تعالى: ( وما علمتم من الجوارح ) [ المائدة: 4 ] فلم يكن صيدها حلالا طيبا ؛ لأن الحل مرتب على الصيد بالمعلم للآية المذكورة .
وقال في المغني: لا أحسب هذا المعنى في غير الكلب ؛ لأنه هو الذى يجيب صاحبه إذا دعاه وينزجر إذا زجره ، والفهد لا يكاد يجيب داعيا وإن عد معلما فيكون التعليم في حقه ترك الأكل خاصة ، أو بما يعده به أهل العرف معلما .