وحرمها: ما بين جبليها بريد في بريد ، وقيل: كلما بين ثور إلى عير .
وجعل النبي عليه السلام حول المدينة اثني عشر ميلا حمى (1) .
ومكة أفضل من المدينة ، وعنه: عكسه .
فصل [ الدم الواجب بترك النسك ]
كل دم لزم بترك نسك ؛ كتمتع وقران وغيرهما ، أو واجب ؛ كطواف الوداع وغيره: ينحر ويفرق ، أو يطعم عنه بالحرم .
وكذا جزاء الصيد والهدي المنذور ودم الفوات (2) .
وأما فدية الأذى والترفه ودم المباشرة دون الفرج إن لم ينزل: فينحر ويطعم
عنه حيث وجد سببه من حل أو حرم . وكذا هدي الإحصار .
وعنه: يختص بالحرم ، ولا إطعام فيه في إحدى الروايتين .
وبدنة الفوات والمباشرة دون الفرج إن أنزل وغيرهما كبدنة الوطء في الفرج .
وظاهر كلام الخرقي (3) : أن كل هدي وإطعام معلق بإحرام أو حرم: فهو لمساكين الحرم إن قدر على ايصاله إليهم إلا فدية الأذى .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل اثني عشر ميلا حول المدينة حمى"أخرجه مسلم ( 2/1000 خئئ 1372 ) ."
( 2 ) أما الهدي ؛ فلقوله تعالما: ( ثم محلها الى البيت العتيق ) [ الحج: 33 ] .
وأما جزاء الصيد ؛ فلقوله تعالى: ( هديا بالغ الكعبة ) [ المائدة: 95 ] .
وأما ما وجب لترك واجب أو فوات الحج ؛ فلأنه هدى ما وجب لترك نسك أشبه دم القران ، والإطعام في معنى الهدي ؛ لأنه نسك ينفع أهل مكة كالهدي ( كشاف القناع 2/ 460 ) .
( 3 ) مختصر الخرقي ( ص: 63 ) .