فصل [ حد الحرم ]
حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ، ومن طريق اليمن والعراق وعرفة والطائف وبطن نمرة سبعة (1) ، ومن طريق الجعرانة تسعة ، ومن طريق جدة عشرة ، ومن بطن عرنة (2) أحد عشر ميلا (3) .
فصل [ صيد المدينة وشجرها وحشيشها ]
يحرم صيد المدينة وشجرها وحشيشها كالحرم ، وله أخذ حاجته منهما لحرث ورحل وعلف ورعي .
ومن دخلها بصيد: فله إمساكه وذبحه فيها وأكله (4) .
وجزاء ما حرم من ذلك كله سلب الجاني لسالبه (5) .
وعنه: لا جزاء فيه (6) .
وما سقط من حطبها وورقها بغير صنع آدمي: جاز أخذه .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) قوله:"سبعة مكررة في الأصل ."
( 2 ) عرنة: هو ما بين العلمين اللذين هما حد عرفة ، والعلمين اللذين هما حد الحرم .
( 3 ) انظر: المستو عب ( 1/ 495- 496 ) ، و الفر وع ( 3/ 357 ) .
( 4 ) أما كون من أدخل في المدينة صيدا له إمساكه ؛ فلما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ( ( يا أبا عمير! ما فعل النغير". وهو طائر صغير . أخرجه البخارى( 5/ 2291 ح . 5850 ) ، ومسلم ( 3/ 1692 ح 2150 ) . ولم ينكر عليه إمساكه فدل على جوازه ."
وأما كون له ذبحه ؛ فلأن كل موضع جاز فيه إمساك الصيد جاز ذبحه دليله الحل ( الممتع( 5 ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم المدينة كحريم مكة فوجب الجزاء في صيدها على الجملة كمكة ( الممتع 4/ 420 ) .
( 6 ) لأنه موضع يجوز دخوله بغير إحرام ، فلم يجب فيه جزاء كصيد وج ( الممتع 4/ 419 ) .