ويبطل الاعتكاف بردة وسكر [1] ، لا بنوم وإغماء وتجدد حلم وحيض ونفاس .
فصل [ اعتكاف العبد والمرأة وغيرهما ]
لا يعتكف عبد بغير إذن سيده نص عليه ، ولا امرأة بغير إذن زوجها ولو نذراه [2] . وإن أذنا فلهما تحليلهما في غير نذر [3] .
وأم الولد والمدبر كالقن .
ويعتكف المكاتب بلا إذن سيده . نص عليه .
ومن بعضه حر يعتكف ويحج وقت مهايأته بغير إذن .
فصل [ مكروهات الاعتكاف ]
يكره للمعتكف المراء وما لا يعنيه ، وأن يتجر ويكتسب بصنعة ، ويصمت نهاره .
وفي لبس الرفيع والتطيب: وجهان .
(1) لقوله تعالى: ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) [ الزمر: 65 ] .
ولأنه خرج بالردة عن كونه من أهل الاعتكاف ، وإن شرب ما أسكره فسد اعتكافه لخروجه عن كونه من أهل المسجد ( المغني 3/ 145 ) .
(2) لأن منافعهما مملوكة لغيرهما ، وفي اعتكافهما تفويت لمنافعهما ، فلم يجز ذلك بغير إذن مستحق المنفعة .
ولأن الاعتكاف ليس بواجب عليهما فكان لمالك المنفعة منعهما ( الممتع 2/ 291 ) .
(3) لأن حقهما واجب والتطوع لا يلزم بالشروع ولهما المنع ابتداء فكذا دواما كالعارية .
أما إذا كان الاعتكاف منذورا فليس لهما تحليلهما منه ؛ لأنه يتعين بالشروع فيه ، ويجب إتمامه كالحج ( المبدع 3/ 66 ) .