وإن اختلف قدر ما فيها ، أو لم يعلم: لم يجزئه الإخراج منها إلا أن يستظهر ؛ بحيث يتيقن أن ما أخرجه من الذهب محيط بقدر الزكاة . وان أخرج عنها ذهبا لا غش فيه: فهو أفضل .
وإن أراد إسقاط الغش وإخراج الزكاة عن قدر ما فيه من الذهب ؛ كمن
معه أربعة وعشرون دينارا سدسها غش ، فأسقط السدس أربعة ، وأخرج نصف دينار عن عشرين: جاز ؛ لأنه لو سبكها لم يلزمه الا ذلك .
ولأن غشها لا زكاة فيه إلا أن يكون فضة ، وله من الفضة ما يتم به
النصاب ، أو له نصاب سواه ، فيكون عليه زكاة الغش حينئذ . وكذلك إن قلنا يضم أحد النقدين إلى الآخر .
وإذا ادعى رب المال: أنه علم الغش ، أو أنه استظهر وأخرج الفرض: قبل
منه بغير يمين . وإن زادت قيمة المغشوش بالغش ؛ فصارت قيمة العشرين تساوي اثنين وعشرين: فعليه إخراج ربع عشرها مما قيمته كقيمتها ، لأن عليه إخراج زكاة المال الجيد من جنسه بحيث لا ينقص عن قيمته [1] .
وتجب الزكاة في مال الصيارف ، ويبني الثاني على حول الأول ، والفلوس عرض ؛ فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابا وهي نافقة .
وتكره المعاملة بنقد مغشوش مع علمهما به وجهل قدر الخالص . نص عليه .
(1) انظر: المغني ( 2/ 319 ) .