ومن انفرد بعض حوله: زكى عنه زكاة منفرد ، وما بعده زكاة خلطة ؛ كخليطه فيهما في أصح الوجهين .
ومن باع نصف نصاب مشاعا ، أو علّم على نصفه وباعه مختلطا في أثناء الحول ؛ فقال أبو بكر: ينقطع الحول الأول ، ويستأنفان الحول من حين البيع [1] . وقال ابن حامد: لا ينقطع الحول [2] .
فعلى هذا إذا تم حول البائع: وجب عليه نصف شاة ، وإذا تم حول المشتري [ نظرنا ] [3] : فإن كان البائع أخرج الزكاة من عين مال الخلطة: لم يلزم المشتري زكاة الخلطة ؛ لأن نصابها نقص في أثناء حوله ، وسواء كان لكل واحد من الخليطين غنم سائمة غير مال الخلطة أو لم يكن ؛ لأن الخلطة متى نقص نصابها بطل حكمها ، فلا يكمل بضم غيرها إليها .
وإذا لم يلزم المشتري زكاة الخلطة ، فإن كان له غنم سائمة: ضمها في الحساب إلى حصته في الخلطة ، وزكى الجميع زكاة الانفراد .
(1) لأن النصف المشترى قد انقطع الحول فيه فكأنه لم يجر في حول الزكاة أصلا ، فلزم انقطاع الحول في الآخر ( الشرح الكبير 2/ 540 ) .
(2) لأن حدوث الخلطة لا يمنع ابتداء الحول فلا يمنع استدامته .
ولأنه لو خالط غيره في جميع الحول وجبت الزكاة ، فإذا خالط في بعضه نفسه وفي بعضه غيره كان أولى بالايجاب . وإنما بطل حول المبيعة لانتقال الملك فيها والا فهذه العشرون لم تزل مخالطة لمال جار في حول الزكاة ( الشرح الكبير 2/ 540 ) .
(3) زيادة من المستوعب ( 1/ 348 ) .