فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 908

فإن قدمه لعذر اعتبر وجوده في طرفي الأولة وأول الثانية ، وقيل: بل في أولهما فقط ، وان أخر جمع ، ولو انقطع في وقت الثانية صح ، وإن زال قبله فلا .

وهل يجوز الجمع لو حل وريح شديدة باردة مع ظلمة ؟ وقيل: بدونها ، ولمن يصلي وحده ، أو في مسجد يخرج إليه تحت ساباط [1] ، أو في كن [2] ؟ على وجهين .

ولمن لا يناله مطر ولا وحل الجمع خوف فوت الجماعة .

وإن نوى مسافر الإقامة قبل سلام الأولة: بطل ، وكذا الثانية ، وقيل: لا .

ويجوز بلا سفر ليلة جمع [3] لمحرم ويوم عرفة ، وتتبع السنة الفرض تقدما وتأخرا .

وله فعل سنة الظهر بعد صلاة العصر جمعا في أحد الوجهين .

وإن صلى إحدى صلاتي الجمع مع إمام ، وصلى الثانية مع إمام آخر ، أو صلى معه مأموم في إحدى الصلاتين ، وصلى معه في الثانية مأموم ثان: صح .

وقال ابن عقيل [4] : لا يصح .

وكذا لو ائتم المأموم بإمام لا ينوي الجمع ، فنواه المأموم ، فلما سلم الإمام صلى المأموم الثانية: جاز ؛ لأنا أبحنا له مفارقة إمامه في الصلاة الواحدة لعذر ، ففي الصلاتين أولى .

(1) الساباط: سقيفة بين حائطين ( اللسان ، مادة: سبط ) .

(2) الكن: وقاء كل شيء وستره ، والبيت أيضا ، وجمعه أكنان ( اللسان ، مادة: كنن ) .

(3) جمع: مزدلفة .

(4) انظر قول ابن عقيل في: المغنى ( 2/ 62 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت