فإن قدمه لعذر اعتبر وجوده في طرفي الأولة وأول الثانية ، وقيل: بل في أولهما فقط ، وان أخر جمع ، ولو انقطع في وقت الثانية صح ، وإن زال قبله فلا .
وهل يجوز الجمع لو حل وريح شديدة باردة مع ظلمة ؟ وقيل: بدونها ، ولمن يصلي وحده ، أو في مسجد يخرج إليه تحت ساباط [1] ، أو في كن [2] ؟ على وجهين .
ولمن لا يناله مطر ولا وحل الجمع خوف فوت الجماعة .
وإن نوى مسافر الإقامة قبل سلام الأولة: بطل ، وكذا الثانية ، وقيل: لا .
ويجوز بلا سفر ليلة جمع [3] لمحرم ويوم عرفة ، وتتبع السنة الفرض تقدما وتأخرا .
وله فعل سنة الظهر بعد صلاة العصر جمعا في أحد الوجهين .
وإن صلى إحدى صلاتي الجمع مع إمام ، وصلى الثانية مع إمام آخر ، أو صلى معه مأموم في إحدى الصلاتين ، وصلى معه في الثانية مأموم ثان: صح .
وقال ابن عقيل [4] : لا يصح .
وكذا لو ائتم المأموم بإمام لا ينوي الجمع ، فنواه المأموم ، فلما سلم الإمام صلى المأموم الثانية: جاز ؛ لأنا أبحنا له مفارقة إمامه في الصلاة الواحدة لعذر ، ففي الصلاتين أولى .
(1) الساباط: سقيفة بين حائطين ( اللسان ، مادة: سبط ) .
(2) الكن: وقاء كل شيء وستره ، والبيت أيضا ، وجمعه أكنان ( اللسان ، مادة: كنن ) .
(3) جمع: مزدلفة .
(4) انظر قول ابن عقيل في: المغنى ( 2/ 62 ) .