ولأن نية الركوع لا تنافي نية الافتتاح، ولهذا حكمنا بدخوله في الصلاة بهذه النية، فلم تؤثر نية الركوع في فسادها.
ولأنه واجب يجزئ عنه وعن غيره إذا نواه، فلم تمتنع صحة النية عن واجبتين؛ كما لو نوى بطواف الزيارة له وللوداع.
وإن نوى بتكبيرته للركوع: لم تصح صلاته لترك تكبيرة الإحرام.
وإن كبر للإحرام ثم كبر للركوع، فرفع الإمام قبل أن يركع المسبوق: لم يكن مدركا لتلك الركعة، وعليه متابعته فيها قولا وفعلا.
لمان أدركه في الركوع إلا أنه لم يدرك معه الطمأنينة، فهل يكون مدركا لتلك الركعة؟ ذكر ابن عقيل فيه وجهين.
وإن أدركه ساجدا: أحرم واتبعه ولم ينتظره حتى يرفع من سجوده، وإن كثر للإحرام فانحنى قبل تمامها: لم تنعقد فرضا، وقيل: ولا نفلا.
ويدرك فضيلة تكبيرة الإحرام مع الإمام بشهودها.
وتدرك الجماعة بتكبيرة الإحرام قبل سلام الإمام.
وقيل: بل بركعة كالجمعة على الأصح فيها.
وإن لحقه بعد ركوعه ورفعه منه: كبر للإحرام فقط، نص عليه.
وقيل: وأخرى لاتباعه.
لمان أدركه في التشهد الأخير: لم يزد على:"عبده ورسوله"، بل يكرره.
فإن سلم الإمام قبل فراغه: قام ولم يتمه، وإن أدركه في التسليمة الأولى أو الثانية، وقلنا تجب، فهل يدخل معه؟ فيه وجهان.