ويكره ترك الصلاة قبله. نص عليه.
وعنه: لا يكره.
فصل [إن ائتم بمن يقنت في الفجر]
وإن ائتم بمن يقنت في الفجر: تبعه فأمّن أو دعا.
وفي النوازل: يقنت إمام العصر وأمراء الجيوش إذا دخلوا بلاد العدو دون غيرهم؛ لأنه لم ينقل عنه عليه السلام أنه لما قنت لذلك تقدم إلى كافة الناس به.
وعنه: جوازه لكل إمام جماعة، لعموم قوله عليه السلام: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) (1) ، وقد صلى في هذه الحال قانتًا فينبغي أن يقتدى به.
ويقنت في الفجر دون غيرها؛ لأنه المشهور المتفق عليه.
قال أحمد: كل حديث يثبت عن النبي عليه السلام في القنوت؛ إنما هو في الفجر.
وعنه: يقنت في الفجر والمغرب خاصة، كما اختاره أبو الخطاب، (( لأن النبي عليه السلام قنت فيهما ) ) (2) . رواه أحمد ومسلم.
ولأنهما تميزتا على صلاة السرّ بالجهر الذي به يؤمّن الناس على دعاء
الإمام، وعلى العشاء الآخرة بكثرة الجمع الذي هو أقرب إلى الإجابة، فلذلك
خصّتا بهذا الدعاء.
وقال صاحب المغني (3) : يقنت في الجهريات فقط.
ـــــــــــــــــــــــ
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه مسلم (1/ 475 ح 678) ، وأحمد (4/ 280) .
(3) الإنصاف (2/ 175) .