فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 908

وقد يتصور من الأعمى الاجتهاد في القبلة ؛ بأن يكون عارفا مهب الرياح وتمييزها ، أو يحس بالشمس طالعة عن يساره ؛ فيعلم أن القبلة [ تجاهه ] [1] ، أو يعلم زوال الشمس باجتهاد أو غيره ويحس بالشمس تلقاءه ؛ فيكون متوجها إلى القبلة وما أشبه ذلك . فمتى قدر على الاجتهاد بشيء من ذلك: لزمه العمل به .

فصل [ إذا دخل الجاهل أو الأ عمى في الصلاة مقلدا لشخص ]

وغذا دخل الجاهل أو الأعمى في الصلاة مقلدا لشخص ، فقال له آخر: قد أخطأ بك الأول ، وأسند ذلك إلى علم ويقين: لزمه الرجوع إلى قوله ، فيستدير ويبني ؛ كالمجتهد إذا تبين له الخطأ .-

وإن أسند ذلك إلى اجتهاد ، أو لم يبين مستنده: رجع إلى قوله واستدار إن

كان عنده أوثق من الأول .

وعلى قول ابن أبي موسى في مسألة تغير الاجتهاد السالفة: لا يلتفت إلى قوله .

وإن تساويا عنده: لم يلتفت إلى قول الثاني بحال ؛ لأنه شرع باجتهاد لم يظهر خطؤه ؛ فأشبه من شرع باجتهاد نفسه ثم طرأ عليه شك ، واستوت عنده الجهات كلها: فإنه يتمم إلى حيث شرع ، كذلك هاهنا .

وإن صلى الأعمى بلا دليل: أعاد ؛ لأن فرضه التقليد وقد تركه ، فصار كمن فرضه الاجتهاد إذا صلى بدونه . وإن لم يجد من يقلده: ففيه وجهان: أحدهما: يعيد ؛ لأنه صلى بغير دليل ، فأشبه الواجد له .

(1) في الأصل: تجاههه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت