والأولى أن يراعي ذلك إذا أمكنه ، فينحرف عن موقفه بين المطلعين إلى يمينه
في الشتاء ، وإلى يساره في الصيف ليتوسط الجهة .
وقد يستدل بالشمس عند زوالها من يعرفه ، فإنه إذا استقبلها كان متوجها
إلى القبلة .
وقد يستدل بالقمر الليلة السابعة في زمن الاعتدال وما قاربه ، فإنه يكون وقت المغرب في جهة القبلة ، وكذلك يكون ليلة إحدى وعشرين عند صلاة الفجر لا يكاد يختلف ذلك إلا شيئا يسيرا يعفى عنه .
ويستدل أيضا كنازل الشمس والقمر حسب ما يستدل بها ؛ لأنها كلها تطلع
من المشرق وتغرب في المغرب .
وهي ثمانية وعشرون منزلا ، أربعة عشر شامية تطلع من وسط المشرق أو مائلة عنه إلى الشمال ، أولها: السرطان ، ثم البطين ، ثم الثريا ، ثم الدبران ، ثم الهقعة ، ثم الهنعة ، ثم الذراع ، ثم النثرة [1] ، ثم الطرف ، ثم الجبهة ، ثم الزبرة ، ثم الصرفة ، ثم العواء ، ثم السماك وهو آخرها .
والأربعة عشر الأخرى يمانية ، تطلع من المشرق مائلة إلى [ اليمين ] [2] ، أولها: الغفر ، ثم الزبانا ، ثم الآكليل ، ثم القلب ، ثم الشولة ، ثم النعايم ، ثم البلدة ، ثم سعد الذابح ، ثم سعد بلع ، ثم سعد السعود ، ثم سعد الأخبية ، ثم الفرع المقدم ، ثم الفرع المؤخر ، ثم بطن الحوت وهو آخرها .
(1) قوله:"ثم النثرة"مكرر في الأصل .
(2) في الأصل: اليمن . والمثبت من المغني ( 1/ 264 ) .