ولا يكره تسميتها الغداة ؛ لما روى أحمد بإسناده عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم المتخلفون عن صلاة العشاء وصلاة الغداة ما لهم فيهما لأتوهما ولو حبوا" [1] .
وعن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعلم الناس ما في العشاء وصلاة الغداة من الفضل في جماعة لأتوهما ولو حبوا" [2] رواه أحمد .
وأول وقتها: انصداع [3] الفجر الثاني ، وهو الضياء المعترض في أقصى المشرق ذاهبا من القبلة إلى دبرها حتى يرتفع فيعتم الأفق ولا ظلمة بعده [4] وآخر وقتها: طلوع الشمس .
والتغليس [5] بها أفضل في الصيف والشتاء .
وعنه: أن الاعتبار بحال المأمومين ؛ فإن أسفروا فالأفضل الإسفار .
(1) أخرجه أحمد ( 3/ 151 ح 5 1255 ) .
(2) أخرجه أحمد ( 5/ 141 ح 21309 ) .
(3) قال في اللسان ( مادة: صدع ) : وشحمى الصبح صديعا كما يسمى فلقا ، وقد انصدع وانفجر وانفلق وانفطر إذا انشقة
(4) قال ابن أبي الفتح في المطلع ( ص: 59 ) : وهما فجران ؟ فالأول: مستطيل في السماء ، يشبه بذنب السرحان ، وهو الذئب ؟ لأنه مستدق معترض في الأفق ، وهو الفجر الكاذب الذي لا يحل أداء صلاة الصبح ، ولا يحرم الأكل على الصائم .
وأما الفجر الثاني: فهو المستطير الصادق ؟ سمي مستطيرا لانتشاره في الأفق .
(5) الغلس: بفتحتين ظلام آخر الليل ، وغلس القوم تغليسا أخرجوا بغلس ، وغفس في الصلاة صلاها بغلس ( المصباح المنير ، مادة: غلس ) .