فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 908

مع قيام أثر النجاسة نادر يمكن التحرز منه ، وإذا بطلت الأقسام الثلاثة تعين جعل الريق مطهرًا لتأثيره في الإزالة حسب ما يليق بالحال .

فصل [ سؤر الفأر ]

وسؤر الفأر مكروه في ظاهر المذهب ، وفي الكافر وجهان . وإن لابس نجاسة فنجس .

وكبد المأكول وطحاله ودم السمك ونحوه ، ودم الشهيد في وجه ما دام عليه: طاهر .

وفي دم البراغيث والبق والذباب والقمل والمدة [1] والعلقة من طاهر ورطوبة فرج المرأة: روايتان [2] .

والبلغم طاهر ، وعنه: إلا من المعدة [3] .

ويجب غسل حيطان البئر الضيقة . وعنه: وغيرها .

(1) المدة: القيح ( مختار الصحاح ، مادة: مدد ) .

(2) الأولى: أنه طاهر ، لأنه لو كان نجسًا لنجس الماء اليسير إذا مات فيه ، فإنه إذا مكث في الماء لا يسلم من خروج فضلة منه . ولأنه ليس بدم مسفوح ، وإنما حرم الله سبحانه وتعالى الدم المسفوح ( الشرح الكبير 1 / 302 ) .

والثانية: أنه نجس ؛ لأنه داخل في عموم قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم} .

ولأنه دم فكان نجسًا كغيره من الدماء ( شرح المحرر 1 ورقة: 9 ) .

(3) اختار القول بنجاسة بلغم المعدة أبو الخطاب ، لأن ذلك البلغم استحال في المعدة أشبه القيء .

والصحيح: طهارة بلغم المعدة ؛ لأنه لو كان نجسًا لنجس الفم ونقض الوضوء ، ولم ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم شيء من ذلك مع عموم البلوى به ، ولأنه يشق التحرز منه أشبه المخاط ( الشرح الكبير 1 / 308 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت