مع قيام أثر النجاسة نادر يمكن التحرز منه ، وإذا بطلت الأقسام الثلاثة تعين جعل الريق مطهرًا لتأثيره في الإزالة حسب ما يليق بالحال .
فصل [ سؤر الفأر ]
وسؤر الفأر مكروه في ظاهر المذهب ، وفي الكافر وجهان . وإن لابس نجاسة فنجس .
وكبد المأكول وطحاله ودم السمك ونحوه ، ودم الشهيد في وجه ما دام عليه: طاهر .
وفي دم البراغيث والبق والذباب والقمل والمدة [1] والعلقة من طاهر ورطوبة فرج المرأة: روايتان [2] .
والبلغم طاهر ، وعنه: إلا من المعدة [3] .
ويجب غسل حيطان البئر الضيقة . وعنه: وغيرها .
(1) المدة: القيح ( مختار الصحاح ، مادة: مدد ) .
(2) الأولى: أنه طاهر ، لأنه لو كان نجسًا لنجس الماء اليسير إذا مات فيه ، فإنه إذا مكث في الماء لا يسلم من خروج فضلة منه . ولأنه ليس بدم مسفوح ، وإنما حرم الله سبحانه وتعالى الدم المسفوح ( الشرح الكبير 1 / 302 ) .
والثانية: أنه نجس ؛ لأنه داخل في عموم قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم} .
ولأنه دم فكان نجسًا كغيره من الدماء ( شرح المحرر 1 ورقة: 9 ) .
(3) اختار القول بنجاسة بلغم المعدة أبو الخطاب ، لأن ذلك البلغم استحال في المعدة أشبه القيء .
والصحيح: طهارة بلغم المعدة ؛ لأنه لو كان نجسًا لنجس الفم ونقض الوضوء ، ولم ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم شيء من ذلك مع عموم البلوى به ، ولأنه يشق التحرز منه أشبه المخاط ( الشرح الكبير 1 / 308 ) .