فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 908

إحداهما: الجواز ؛ لأنه مروي عن عمر وأبي موسى وأنس .

ولأنه ممسوح مباح معتاد للرأس ، أشبه العمامة .

والرواية الأخرى: لا يجوز ؛ لأنه ممسوح لا يشق خلعه فأشبه العمامة المدورة والقلنسوة غير المبطنة .

ولأن المسح على العمامة إنما ثبت بالنص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ليس في معناها فلم يلحق بها .

وأما خمار المرأة ، فإن منعنا من المسح عليه ؛ فلأن نصوص الرخصة تناولت الرجل بيقين ، والمرأة بصفة الشك ، فبقيت على أصل الشك ؛ لأن الرخصة لا تثبت مع الشك ، ولهذا لا تمسح على الوقاية [1] رواية واحدة .

وإن قلنا تمسح وهو الصحيح ؛ فلقوله عليه السلام: (( امسحوا على الخفين والخمار ) ) [2] ، والنساء يدخلن في عموم الخطاب ، ولهذا دخلن في [3] حكم الخفين .

ولأنه عضو يجوز للرجل المسح على حائله ، فكذلك للمرأة ، كالقدم ، بل أولى ؛ لأنها إلى لبس الخمار أحوج ، فتكثر مشقة خلعها ولبسها له .

وأما الوقاية فلا مشقة في [ خلعها ] [4] ولا الاكتفاء بها معتاد ، فأشبهت الطاقية من قلانس الرجل .

(1) الوقاية: على رأس المرأة تكون تحت المقنعة وهي العصابة أيضًا ( تاج العروس ، مادة: سدر ، والقاموس المحيط ص: 520 ) .

(2) أخرجه أحمد ( 6 / 12 ح 23938 ) .

(3) مكررة في الأصل .

(4) في الأصل: خلعه . والصواب ما أثبتناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت