فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 256

الثانية أن الشرط إذا فسد وجب الرجوع بما نقصه الشرط من الثمن وذلك مجهول فيصير الثمن مجهولًا.

وهذه العلة إنما تستقيم في الشروط الفاسدة في المعاوضات التي يشترط فيها العلم بالعوض كالبيع والإجارة وأما الأول فهو حاصل في كل العقود حتى في الولاية مع الشرط الفاسد كما إذا ولّاه على أن يحكم بغير ما يلزم أو يجوز الحكم به كقول مُعيَّن.

وهذان المأخذان من جنس المأخذين في تفريق الصفقة فإن ظاهر المذهب عندنا جواز تفريق الصفقة في البيع والنكاح وغير ذلك سواء كان مما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء أو بالقيمة.

وفيها قول ثان بعدم التفريق مطلقًا.

وفيها ثالث بالفرق بين ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء وما ينقسم بالقيمة.

والعلة إما كونه جمع بين حلال وحرام فصار أحدهما شرطًا في الآخر وإما كون الحرام إذا ألغي بقي في الحلال مجهولًا لأنه إنما يعلم بالقيمة والقيمة مجهولة وقت العقد.

ومن هنا فرق من فرق بين النوعين كأبي محمد وتصحيح البيع في الحلال دون الحرام المشروط معه كتصحيحه إذا كان فيه شرط فاسد مع إلغاء الشرط الفاسد وكما أنهم في تفريق الصفقة يثبتون الخيار لمن تفرقت عليه فأصحابنا أيضًا القاضي ومن اتبعه يثبتون الخيار لمن فات مقصوده من الشرط الفاسد ويثبتون له الأرش إذا لم يفسخ وأبو محمد أطلق النقل عن القاضي بذلك وأقره.

وأما الجد فخصَّ إثبات هذا وهذا بما إذا لم يُعلم من فات غرضه منهما بفساده لكونه مغرورًا بخلاف المُقْدِم على ما يعلم أنه حرام فاسد.

وعلى هذا القول فيحصل الجواب عن حجتهم الأولى فإن قولهم إنما رضي به مع الشرط.

قلنا نعم وفوات الشروط لا يوجب فساد العقد بل يوجب ثبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت