فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 256

لا يؤثر في العقد تارة يعقد العقد إلى أجل إما إلى أجل مسمى وهو المتعة بلا نزاع وإما إلى أجل غير مسمى مثل إحلالها للأول أو سفره من هذا البلد فهذا قد تنازعوا في كونه نكاح متعة وتارة يعقد العقد ويشرط فيه زوال العقد كقوله على أنه إذا مضى الوقت أو أحلها للأول فلا نكاح بينهما وتارة على شرط إزالته بأن يتزوج بشرط أنه إذا انقضت المدة طلقها أو أنه إذا أحلها للأول طلقها فهذه ثلاث مراتب ولهذا كان للشافعي في الثالثة قولان بخلاف الأولى والثانية.

وأبو حنيفة وأصحاب أحمد لهم في الشروط الفاسدة وهل يفسد النكاح بها عدة أقوال:

أحدها أنها كلها تفسد بالنكاح حتى شرط نفي المهر والنفقة وتفضيلها في القَسْم أو نقصها منه أو شرط ترك الوطء.

والثاني أنه يفرق بين الشرط الذي يرفع العقد كنكاح التحليل والمتعة وغيرهما.

والثالث أنه يفرق بين شرط نفي المقصود من العقد كرفع العقد ومنع الزوج من الوطء وبين غيره.

وهذان مذهب الشافعي.

والرابع أنه لا يبطل العقد إذا شرط رفع العقد بتقدير عدم الوفاء بموجبه كقوله إن جئتني بالمهر إلى وقت كذا وإلا فلا نكاح بيننا بخلاف شرط رفعه مطلقًا كنكاح المتعة والتحليل.

والخامس أنه لا يبطل بشيء من ذلك.

وأما نكاح الشغار فإن أصحابنا لم يذكروا فيه نزاعًا وليس هو بأبعد من نكاح المتعة والتحليل وإذا خرّجوا قولًا بأنه يلغو الشرط والتوقيت ويصح النكاح فكذلك يقال في الشغار إنه يلغو الشرط وهو قوله على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت