فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 256

وأما قصد الطلاق في وقت معين فأحمد أطلق القول بأنه يكرهه.

قال في رواية ابنه عبد الله في الرجل يتزوج المرأة وفي نفسه أن يطلقها أكرهه هذه متعة.

وكذلك نقل حرب عنه إذا تزوج المرأة وفي نفسه طلاقها فكرهه واختلف فيه أصحابه فقال ابن عقيل في المفردات إذا تزوج المرأة وهو ينوي طلاقها عند خروجه مع القافلة أو الموسم أو نوى إحلالها للزوج الأول ولم ينطق بالشرط ولا تلفظ به لم يصح أيضًا وبه قال مالك خلافًا لأبي حنيفة والشافعي.

وقال أبو محمد فإن تزوجها بغير شرط إلا أن في نيته طلاقها بعد شهر أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم إلا الأوزاعي قال هو نكاح متعة.

والصحيح أنه لا بأس به ولا تضر نيته وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته وحسبه إن وافقته وإلا طلقها.

قلت هذا ليس فيه نزاع وهو أن ينوي أنها إن وافقته أمسكها وإلا طلقها فإن هذا موجب العقد ولو شرط ذلك في العقد للزم موجبه.

وإنما النزاع فيما إذا نوى الطلاق عينًا كما إذا شرطه عينًا فالأقوال في المذهب فيه ثلاثة التحريم والتنزيه والإباحة.

وأما قول زفر والقول المخرج في المذهب بصحة نكاح المتعة والمحلل مطلقًا وإبطال التوقيت والشرط فهذا قياس قول من يقول إن الشرط الفاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت