فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 256

على نفسه أو على غيره لحض أو منع أو تصديق أو تكذيب فهذا حالف وهو يمين محضة ليس عليه إذا حنث إلا كفارة يمين وهذا لم يقصد وجود الجزاء عند وجود الشرط كالقائل إذا قال إن سافرت أو كلمت فلانًا فمالي صدقة أو علي ثلاثون حجة ونحو ذلك فإنه إن كان قصده نفي الشرط ونفي الجزاء فهو أيضًا قصده نفي الجزاء مطلقًا وجد الشرط أو لم يوجد كالذي يقول إن فعلت كذا فأنا كافر وأما إذا كان قصده إيقاع الجزاء عند وجود الشرط فهذا هو التعليق سواء كان مختارًا لوجود الشرط (كنذر) * التبرر وكالتعليق الذي في معنى الخلع أو الجعالة أو الكتابة كقوله إن أعطيتيني (ألفًا) ** فأنت طالق وإن زنيت فأنت طالق إذا كان يريد إيقاع الطلاق بها إذا زنت.

وكذلك قوله إن أعطَيْتَني ألفًا فأنت حر وإن رددت عبدي فلك مائة درهم وإن دللتني على حصن العدو فلك ألف درهم أو فلك ربع ما فيه أو كان في معنى المضاربة مثل أن يقال إن عملت في هذا المال وربحت فلك نصف الربح وكذلك إذا كان في معنى المساقاة والمزارعة والمسابقة كقوله من جاء سابقًا فله مائة ومن جاء مصليًا فله خمسون أو في معنى الصلح عن القصاص كقوله إن عفوت عني فلك عندي ألف دينار.

فالتعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء هو من جنس إيقاع الجزاء لكنه أوقعه معلقًا.

وأما التعليق الذي يقصد به اليمين فهو يمين.

وعلى هذا فالتعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء إن كان معاوضة فهو معاوضة كالجعالة والكتابة والخلع والمسابقة والمضاربة فإن كانت تلك المعاوضة لازمة فهو لازم وإلا لم يكن لازمًا فالخلع قبل قبولها لا ينبغي أن يكون لازمًا بل ولا الكتابة.

وقول من قال من الفقهاء إن هذا تعليق والتعليق لازم دعوى مجردة فليس معهم دليل شرعي يدل على أن التعليق لازم بل ولا معهم أصل شرعي

* في المطبوع: (كنذره) ! [نشأت ص298]

** في المطبوع: (ألف) ! [نشأت ص298]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت