فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 392

* عن كعب الأحبار قال: من ختم القرآن: زوجه الله مائة ألف زوجة من الحور العين، لكل زوجة مائة ألف ألف وصيف ووصيفة؛ ومن قرأ شيئًا منه: فبحساب ذلك؛ وإن ختمه مرابطًا: زاده الله على ذلك مائة ألف ألف ضعف، وبنى له عدد ذلك قصورًا وغرفًا، من در وياقوت في الجنة؛ وكان ذلك على الله يسيرًا.

(6/ 29ـ30)

* عن محمد بن خالد الضبي قال: لم يكن يدرى كيف يقرأ خيثمة القرآن، حتى مرض، فجاءته امرأته، فجلست بين يديه، فبكت؛ فقال لها: ما يبكيك؟ الموت لا بد منه؛ فقالت له المرأة: الرجال بعدك علي حرام؛ فقال لها خيثمة: ما كل هذا أردت منك، إنما كنت أخاف رجلًا واحدًا، وهو أخي محمد بن عبد الرحن، وهو رجل فاسق، يتناول الشراب؛ فكرهت أن يشرب في بيتي الشراب: بعد إذ القرآن يتلى فيه في كل ثلاث.

* عن أحمد بن ثعلبة العامل قال: سمعت سالمًا الخواص يقول: كنت أقرأ القرآن، ولا أجد له حلاوة؛ فقلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعتيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءت حلاوة قليلة؛ فقلت لنفسي: اقرئيه كأنك سمعتيه من جبريل عليه السلام حين يخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فازدادت الحلاوة؛ ثم قلت لها: اقرئيه كأنك سمعتيه حين تكلم به، قال: فازدادت الحلاوة كلها.

* عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كان يقال: مثل الذي يطلب علم الأحاديث، ويترك القرآن: مثل رجل أخذ باب زريبة فيها غنم، فمرت به ظباء، فاتبعها يطلبها، فلم يدركها؛ فرجع، فوجد غنمه قد خرجت؛ فلا هذه أدرك، ولا هذه أدرك.

* عن علقمة قال: كنت رجلًا حسن الصوت بالقرآن، فكان عبد الله بن مسعود يبعث إلي، فآتيه؛ فيقول لي: عبد الله، رتل فداك أبي وأمي، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حسن الصوت زينة القرآن» .

* عن الفضيل بن عياض قال: حامل القرآن: حامل راية الإسلام؛ لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو، ولا أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو؛ وينبغي لحامل القرآن: أن لا يكون له إلى الخلق حاجة، لا إلى الخلفاء فمن دونهم؛ وينبغي أن يكون حوايج الخلق إليه.

* كان ابن مسعود: يقرأ القرآن من الجمعة إلى الجمعة، ويقرأه في رمضان: في ثلاث.

* كان سفيان الثوري: يديم النظر في المصحف؛ فيوم لا ينظر فيه: يأخذه، فيضعه على صدره.

* عن شقيق قال: مر على عبد الله بمصحف مزين بالذهب، فقال: إن أحسن ما زين به المصحف: تلاوته بالحق.

* عن الحسن قال: كان أحدهم يقرأ القرآن، فيصبح يعرف ذلك فيه؛ وأحدهم اليوم يقرأ القرآن، فكأنما يحمل به رداء كتان.

* عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: مرت بعيسى ابن مريم عليه السلام امرأة، فقالت: طوبى طوبى: لبطن حملك، ولثدي أرضعك؛ فقال عيسى عليه السلام: بل طوبى لمن قرأ القرآن، واتبع ما فيه.

* قال محمد بن واسع: القرآن بستان العارفين، فأينما حلوا منه حلوا في نزهة.

* عن الشافعي قال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن إنه» ليس أن يستغنى به ولكنه يقرؤه حذرا وتحزينا.

* عن سفيان الثوري قال: كان يقال: يا حملة القرآن، لا تتعجلوا منفعة القرآن؛ وإذا مشيتم إلى الطمع، فامشوا رويدًا.

* عن سفيان بن عيينة قال: قال عثمان له: إن قلوبنا طهرت ما شبعت من كلام الله؛ وقال عثمان: ما أحب أن يأتي علي يوم ولا ليلة، إلا أنظر في كلام الله ـ يعني: القرآن ـ في المصحف.

* عن ضمرة قال: قال لي إبراهيم بن أبي عبلة، قال لي الوليد بن عبد الملك: في كم تختم القرآن؟ قلت: في كذا وكذا؛ فقال: أمير المؤمنين على شغله: يختم في كل سبع، أو ثلاث.

(5/ 243ـ244)

* عن صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد يقول: لما قدم خراج العراق إلى عمر بن الخطاب، خرج عمر ومولى له، فجعل عمر يعد الإبل، فإذا هي أكثر من ذلك؛ وجعل عمر يقول: الحمد لله، وجعل مولاه يقول: يا أمير المؤمنين، هذا والله من فضل الله ورحمته؛ فقال عمر: كذبت، ليس هو هذا؛ يقول الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا . يقول: بالهدى والسنة والقرآن، فبذلك فليفرحوا؛} هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] . وهذا مما يجمعون.

(5/ 132ـ133)

* قال سليمان بن منصور: كنت في مجلس أبي منصور، فوقعت رقعة في المجلس، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، يا أبا السرى، أنا رجل من إخوانك، تبت على يديك، وأنا اشتريت من الله عز وجل حورًا، على صداق ثلاثين ختمة، فختمت منها تسعًا وعشرين؛ فأنا في الثلاثين، إذ حملتني عيناي، فرأيت: كأن حوراء خرجت علي من المحراب؛ فلما رأتني أنظر إليها، أنشأت تقول برخيم صوتها:

أتخطب مثلي وعني تنام…ونوم المحبين عني حرام

لأنا خلقنا لكل امرىء…كثير الصلاة براه الصيام

فانتبهت وأنا مذعور.

(9/ 326 ـ 327)

* عن وهيب بن الورد قال: نظرنا في هذا الحديث، فلم نجد شيئًا أرق لهذه القلوب، ولا أشد استجلابًا للحق: من قراءة القرآن لمن تدبره.

* عن عبيد الله بن سعيد قال: أخاف أن يضيق على الناس تتبع الألفاظ، لأن القرآن أعظم حرمة، وسع أن يقرأ على وجوه، إذا كان المعنى واحدا.

(8/ 380ـ381)

* عن أبي يوسف المتبولي قال: كتب حذيفة إلى يوسف ـ أو يوسف إلى حذيفة ـ أما بعد: فإن من قرأ القرآن ثم آثر الدنيا، فهو ممن اتخذ آيات الله هزوًا؛ ومن كان طلب الفضائل أهم إليه من ترك الذنوب، فهو مخدوع؛ وقد حبب أن يكون خيرًا عاليًا، أصبر علينا من ذنوبنا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت