* عن إبراهيم بن أعين البجلي قال: رأيت سفيان الثوري في المنام، ولحيته: حمراء صفراء؛ فقلت: ما صنعت، فديتك؟ قال: أنا مع السفرة؛ قلت: وما السفرة؟ قال: الكرام، البررة.
* عن يزيد بن أبي حكيم قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام؛ فقلت: يا رسول الله، رجل من أمتك، يقال له: سفيان الثوري، لا بأس به؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: نعم، لا بأس به؛ فقلت له: إنه حدثنا عنك: أنك رأيت يوسف النبي عليه السلام، في السماء حين أسري بك؛ فقال: صدق.
* عن الوليد بن مسلم قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فعرضت عليه الناس، فكأنه كرهه؛ فقلت: يا رسول الله، بمن تأمر؟ قال: عليك بسفيان الثوري.
* عن زائدة بن أبي الرقاد قال: رأيت الثوري في المنام؛ فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة، ووسع علي، وجعل يومي بيده إلى كمه، ويقول: ما نلت من دنياهم، إلا هذه الخرقة، وإن ما نلنا لمردود عليهم.
* عن جعفر بن سليمان قال: كنا جلوسًا إلى مالك بن دينار ذات عشية، فجاء رجل؛ فقال: إني رأيت في المنام: كأن مناد ينادي: يأيها الناس، الرحيل إلى الله؛ فرأيت حوشبًا أول من يشد رحله؛ فاستقبل مالك القبلة، فلم يزل يبكي، حتى صلى العصر؛ ففعل ذلك في الصلوات كلها، ثم قال: ذهب حوشب، بالدست، ذهب حوشب بالدست.
* قال خلف: دخلت على مالك - مالك بن أنس -، فقال لي: أنظر ما ترى تحت مصلاي ـ أو: حصيري ـ فنظرت، فإذا أنا بكتاب، فقال: إقرأه؛ فإذا فيه رؤيا رآها له بعض إخوانه، فقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، في مسجده قد اجتمع الناس عليه، فقال لهم: إني قد خبأت لكم تحت منبري طيبًا ـ أو: علمًا ـ وأمرت مالكًا أن يفرقه على الناس، فانصرف الناس، وهم يقولون: إذًا، ينفذ مالك ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ثم بكى، فقمت عنه.
* قال إسماعيل بن مزاحم المروزي ـ وكان من أصحاب ابن المبارك، من العباد ـ قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقلت: يا رسول الله، من نسأل بعدك؟ قال: مالك بن أنس.
* عن أبي عبد الله مولى الليثيين ـ وكان مختارًا ـ قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد قاعدًا، والناس حوله، ومالك قائم بين يديه، وبين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسك، وهو يأخذ منه قبضة قبضة، فيدفعها إلى مالك، ومالك ينشرها على الناس؛ قال مطرف: فأولت ذلك: العلم، واتباع السنة.
* عن مالك بن أنس قال: ما بت ليلة، إلا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
* عن محمد بن رمح التجيي قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرى النائم؛ فقلت: يا رسول الله، قد اختلف علينا في مالك والليث، فأيهما أعلم؟ قال: مالك ورث حدي ـ معناه: علمي ـ.
* عن صالح المري قال: قال لي زياد النميري منذ زمن طويل؛ قال: أتاني آت في منامي، فقال: قم يا زياد إلى عادتك من التهجد، وحظك من قيام الليل، فهي والله خير لك من نومة، توهن بدنك، ويتكسر لها قلبك؛ فاستيقظت فزعًا، ثم غلبني والله النوم؛ فأتاني ذلك، أو غيره، فقال: قم يا زياد، فلا خير في الدنيا إلا للعابدين؛ قال: فوثبت فزعا.
* عن غالب القطان: أن أناسا أتوه في قسمة ميراث لهم، فقسمه معهم يومهم أجمع؛ حتى إذا أمسى، آوى إلى فراشه وقد لغب، فاتكأ على مسجد له، فغلبته عينه، فأتاه المؤذن يثوب؛ قالت له المرأة: ألا ترى المؤذن يرحمك الله يثوب على رأسك، قال: ويحك، ذريني، فإنك جاهلة بما لقيت اليوم؛ قال: فثوب مرارا، والمرأة كل ذلك تبعثه، ويقول لها ذلك: ذريني، حتى انتصف الليل؛ فقام، فصلى، فلم يذكر كم صلى الإمام، ولا عرفه؛ فأعاد المكتوبة أربعًا وعشرين مرة، ثم أخذ مضجعه؛ فرأى فيما يرى النائم: أنه ينطلق من منزله إلى كريجة، فوجد في الطريق أربع دنانير، ومعه كيس فيه ثلاثة أبواب، فطرح الدنانير في باب من تلك الأبواب، قال: فلبثت غير كثير، فإذا الدنانير ينشدها من يذكر الدنانير الأربعة: رحمك الله، مرارًا؛ قال: فجعلت أتغامس عنه، ثم دعوته بعد ذلك، فقلت: يا صاحب الدنانير، هذه دنانيرك؛ فذهبت لأفتح الكيس لأعطيه الدنانير، فإذا الكيس قد تخرق، وذهبت الدنانير؛ فقلت: يا صاحب الدنانير، إن دنانيرك قد ذهبت، فخذ شراءها؛ فضبط بناحية ثوبي، وقال: لا أقبل إلا دنانيري بأعيانها؛ فاستيقظت وهو آخذ بناحية ثوبي، فغدوت على ابن سيرين، فقصصت عليه؛ فقال: أما إنك نمت عن صلاة العشاء الآخرة، فاستغفر الله، ولا تعد لمثلها.
* عن عبد الواحد بن زيد قال: شهدت حوشبًا جاء إلى مالك بن دينار؛ فقال: يا أبا يحيى، رأيت البارحة: كأن مناديًا ينادي، يقول: يا أيها الناس، الرحيل، الرحيل؛ فما رأيت أحدًا يرتحل، إلا محمد بن واسع؛ قال: فصاح مالك صيحة، وخر مغشيًا عليه.
* عن ابن سيرين قال: من رأى ربه تعالى في المنام، دخل الجنة.
* عن أبي قلابة: أن رجلًا قال لأبي بكر: رأيت كأني أبول دمًا؛ قال: تأتي أمرأتك وهي حائض؟ قال: نعم؛ قال: اتق الله، ولا تعد.
* عن خالد بن دينار قال: كنت عند ابن سيرين، فأتاه رجل؛ فقال: يا أبا بكر، رأيت في المنام كأني أشرب من بلبلة لها مثقبان، فوجدت أحدهما عذبًا، والآخر ملحًا؛ قال ابن سيرين: اتق الله، لك امرأة، وأنت تخالف إلى أختها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)