المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 95
عن الترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي عن سلمان بن عامر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«إنّ الصّدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرّحم اثنتان: صدقة وصلة» «1» .
عن أبي داود عن عليّ كرّم اللّه وجهه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «للسّائل حقّ وإن جاء على فرس» «2» .
ورواه أحمد بن حنبل عن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما.
قوله تعالى: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ [178] الآية.
عن أحمد بن حنبل عن أبي منيب الأحدب قال: خطب معاذ بالشّام فذكر الطّاعون فقال: إنّها رحمة ربّكم، ودعوة نبيّكم، وقبض الصّالحين قبلكم، اللّهمّ أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذه الرّحمة. ثمّ نزل من مقامه ذلك فدخل على عبد الرّحمن بن معاذ فقال عبد الرّحمن: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تكونن مِنَ الْمُمْتَرِينَ [آل عمران: 60] ، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات: 102] «3» .
قال ابن عبد البر: قال أحمد بن حنبل: مات معاذ في طاعون عمواس وقال ابن عبد البر: وآخر ما بقي من آل معاذ عبد الرحمن ومات بالشام في الطاعون.
عن البخاري والنسائي عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما يقول: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدّية فقال اللّه تعالى لهذه الأمّة:
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى [178] الآية، فالعفو أن يقبل الدّية في العمد، فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [178] الآية، يتّبع بالمعروف ويؤدّي بإحسان، ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ [178] الآية ورحمة ممّا كتب على من كان قبلكم. فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ [178] الآية، قتل بعد قبول الدّية «4» .
عن الدارمي عن عمرو بن حزم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب إلى أهل اليمن وكان في كتابه: «إنّ الرّجل يقتل بالمرأة» «5» .
عن أبي داود وابن ماجه والنسائي عن أنس بن مالك قال: ما رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رفع إليه شيء فيه قصاص إلّا أمر فيه بالعفو «6» .
(1) رواه الترمذي (2582) .
(2) رواه أبو داود (1665) .
(3) رواه أحمد (1/ 196) .
(4) رواه البخاري (4498) ، والنسائي (4781) .
(5) رواه الدارمي (2409) .
(6) رواه أبو داود (4497) ، والنسائي (4784) ، وابن ماجه (2693) .