المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 88
فنشهد أنّه قد بلّغ، وهو قوله جلّ ذكره: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [143] «1» .
وفي رواية عن الترمذي: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا: أي عدلا «2» .
عن أحمد بن حنبل عن أبي هريرة قال: مرّوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال: «وجبت» . ثمّ مرّوا عليه بجنازة فأثنوا عليها شرّا فقال: «وجبت» .
فقالوا: يا رسول اللّه، ما وجبت وجبت؟ قال: «بعضكم شهداء على بعض» «3» .
وفي رواية البخاري عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه فقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه: ما وجبت؟
قال: «هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنّة، وهذا أثنيتم عليه شرّا فوجبت له النّار، أنتم شهداء اللّه في الأرض» «4» .
وأخرج السابق البخاري ومسلم والنسائي والترمذي عن أنس.
عن مالك عن ابن المسيب صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين.
وروى أحمد بن حنبل عن ابن عباس نحوه.
عن الترمذي وأبي داود عن ابن عبّاس قال: لمّا توجّه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الكعبة قالوا: يا رسول اللّه، فكيف الّذين ماتوا وهم يصلّون إلى بيت المقدس؟ فأنزل اللّه تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [144] «5» .
قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [152] .
عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:
«يقول اللّه تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرّب إليّ بشبر تقرّبت إليه ذراعا، وإن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» «6» .
(1) رواه البخاري (3339) ، والترمذي (3223) .
(2) رواه الترمذي (5/ 207) .
(3) رواه أحمد (10274) .
(4) رواه البخاري (1367) .
(5) رواه الترمذي (3227) ، وأبو داود (4680) .
(6) رواه البخاري (7405) ، ومسلم (6981) ، والترمذي (3952) ، وابن ماجه (3822) .