المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 81
صلّى اللّه عليه وسلّم فذكرت ذلك له- قال:- فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «وما أنكرت من ذلك ليس أحد أفضل عند اللّه من مؤمن يعمّر في الإسلام لتسبيحه وتكبيره وتهليله» «1» .
وفي رواية أخرى له عن طلحة قال: نزل رجلان من أهل اليمن على طلحة بن عبيد اللّه، فقتل أحدهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ مكث الآخر بعده سنة ثمّ مات على فراشه، فأري طلحة بن عبيد اللّه أنّ الّذي مات على فراشه دخل الجنّة قبل الآخر بحين، فذكر ذلك طلحة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كم مكث في الأرض بعده؟» .
قال: حولا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «صلّى ألفا وثمانمائة صلاة وصام رمضان» «2» .
وفي أخرى: فما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض.
عن البخاري عن أنس في قوله: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ [97] قال: سمع عبد اللّه بن سلام بقدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في أرض يخترف، فأتى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: إنّي سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّا نبي، فما أوّل أشراط السّاعة؟ وما أوّل طعام أهل الجنّة؟
وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمّه؟ قال: «أخبرني بهنّ جبريل آنفا» . قال: ذاك عدوّ اليهود من الملائكة. فقرأ هذه الآية: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ [97] .
أمّا أوّل أشراط السّاعة فنار تحشر النّاس من المشرق إلى المغرب، وأمّا أوّل طعام أهل الجنّة فزيادة كبد حوت، وإذا سبق ماء الرّجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت». قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وأشهد أنّك رسول اللّه «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عبّاس قال: أقبلت يهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: يا أبا القاسم إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهنّ عرفنا أنّك نبي واتّبعناك. فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا: اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ [يوسف: 67] .
قال: «هاتوا» . قالوا: أخبرنا عن علامة النّبي. قال: «تنام عيناه ولا ينام قلبه» . قالوا:
أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ قال: «يلتقي الماءان فإذا علا ماء الرّجل ماء المرأة أذكرت، وإذا علا ماء المرأة ماء الرّجل آنثت» . قالوا: أخبرنا ما حرّم إسرائيل على نفسه؟ قال: «كان يشتكي عرق النّسا فلم يجد شيئا يلائمه إلّا ألبان كذا وكذا- قال أبي قال بعضهم يعني الإبل- فحرّم لحومها» . قالوا صدقت. قالوا أخبرنا ما هذا الرّعد.
(1) رواه أحمد (1417) .
(2) رواه أحمد (1/ 161) .
(3) رواه البخاري (3/ 1211) .