فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 80

عن البخاري ومسلم والترمذي والدارمي عن أبي هريرة في قوله تعالى: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ [94] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

«لا يتمنّى أحدكم الموت إمّا محسنا فلعلّه يزداد، وإمّا مسيئا فلعلّه يستعتب» «1» .

عن أحمد بن حنبل عن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكّرنا ورقّقنا فبكى سعد بن أبي وقّاص فأكثر البكاء فقال: يا ليتني متّ. فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا سعد أعندي تتمنّى الموت» . فردّد ذلك ثلاث مرّات ثمّ قال: «يا سعد إن كنت خلقت للجنّة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك» «2» .

عنه وعن الترمذي: عن أبي بكرة عن أبيه أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه أي النّاس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله» . قال: فأي النّاس شرّ؟ قال: «من طال عمره وساء عمله» «3» .

عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي والدارمي: عن عبادة بن الصامت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه» .

قالت عائشة رضي اللّه عنها: يا رسول اللّه كلّنا نكره الموت. قال: «ليس ذلك ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللّه وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء اللّه وأحبّ اللّه لقاءه، وإنّ الكافر إذا حضر بشّر بعذاب اللّه وعقوبته فليس شيء أقرب إليه مما أمامه فكره لقاء اللّه وكره اللّه لقاءه» «4» .

[قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح] .

قوله تعالى: وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ [96] .

عن أحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن شدّاد أنّ نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلموا، قال: فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من يكفنيهم» . قال طلحة: أنا. قال: فكانوا عند طلحة فبعث النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعثا فخرج فيه أحدهم فاستشهد، قال: ثمّ بعث بعثا فخرج فيه آخر فاستشهد، قال: ثمّ مات الثّالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثّلاثة الّذين كانوا عندي في الجنّة فرأيت الميّت على فراشه أمامهم ورأيت الّذي استشهد أخيرا يليه ورأيت الّذي استشهد أوّلهم آخرهم- قال:- فدخلني من ذلك- قال:- فأتيت النّبي

(1) رواه البخاري (6/ 2644) .

(2) رواه أحمد (5/ 266) .

(3) رواه الترمذي (4/ 566) ، وأحمد (5/ 40) .

(4) رواه البخاري (5/ 2386) ، ومسلم (4/ 2065) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت