المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 78
عن أحمد بن حنبل: عن طلق بن حبيب قال: كنت من أشدّ النّاس تكذيبا بالشّفاعة حتّى لقيت جابر بن عبد اللّه فقرأت عليه كلّ آية ذكرها اللّه عزّ وجلّ فيها خلود أهل النّار. فقال: يا طلق أتراك أقرأ لكتاب اللّه منّي وأعلم بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ فانصعت له فقلت: لا واللّه بل أنت أقرأ لكتاب اللّه منّي وأعلم بسنّته منّي. قال: فإنّ الّذي قرأت هم أهلها المشركون ولكن قوم أصابوا ذنوبا فعذّبوا بها ثمّ أخرجوا صمّتا- وأهوى بيديه إلى أذنيه- إن لم أكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «يخرجون من النّار» . ونحن نقرأ ما نقرأ «1» .
عن أبي داود وأحمد في قوله تعالى: وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [36] :
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما سالمناهنّ منذ حاربناهنّ ومن ترك شيئا منهنّ خيفة فليس منّا» «2» .
قال أحمد: يعني الحيات.
عن البخاري في قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [37] .
قال أبو العالية: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فهو قوله: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [الأعراف: 23] ، في قوله: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ [44] ، شرح السّنة عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت:
من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون «3» .
عن البخاري ومسلم وأحمد: عن أسامة بن زيد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «يجاء بالرّجل يوم القيامة فيلقى في النّار فتندلق به أقتابه فيدور بها في النّار كما يدور الحمار برحاه فيطيف به أهل النّار فيقولون: أي فلان ما لك؟! ما أصابك؟! ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟! فقال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه» «4» .
قوله تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [45] .
عن أبي داود عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رجل، قال مسعر أراه من خزاعة: ليتني
(1) رواه أحمد (3/ 330) .
(2) رواه أبو داود (4/ 363) .
(3) رواه أحمد (3/ 120) .
(4) رواه البخاري (3/ 1191) ، ومسلم (4/ 2290) .