المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 69
قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حتّى تختم الآية، فإنّك لن يزال عليك من اللّه حافظ ولا يقربنّك شيطان حتّى تصبح. فخلّيت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما فعل أسيرك البارحة؟» .
قلت: يا رسول اللّه زعم أنّه يعلّمني كلمات ينفعني اللّه بها، فخلّيت سبيله.
قال: «ما هي؟» . قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أوّلها حتّى تختم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة: 252] وقال لي: لن يزال عليك من اللّه حافظ ولا يقربك شيطان حتّى تصبح، وكان أحرص شيء على الخير. فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «أما إنّه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟» .
قال: لا. قال: «ذاك شيطان» «1» .
عن الترمذي: عن أبي أيّوب الأنصاري أنّه كانت له سهوة فيها تمر فكانت تجيء الغول فتأخذ منه قال: فشكا ذلك إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «فاذهب فإذا رأيتها فقل: بسم اللّه أجيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» . قال: فأخذها فحلفت ألا تعود فأرسلها فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «ما فعل أسيرك؟» . قال: حلفت ألا تعود فقال: «كذبت وهي معاودة للكذب» .
قال: فأخذها مرّة أخرى فحلفت ألا تعود فأرسلها فجاء إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «ما فعل أسيرك؟» .
قال: حلفت ألا تعود. فقال: «كذبت وهي معاودة للكذب» . فأخذها فقال: ما أنا بتاركك حتّى أذهب بك إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم. فقالت: إنّي ذاكرة لك شيئا آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره.
قال: فجاء إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «ما فعل أسيرك؟» .
قال: فأخبره بما قالت. قال: «صدقت وهي كذوب» «2» .
[قال: هذا حديث حسن غريب] .
وقد روى الدارمي عن ابن مسعود وشرح السنة عن أبي بن كعب نحوا منه.
عن الترمذي: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«لكلّ شيء سنام وإنّ سنام القرآن سورة البقرة، وفيها آية هي سيّدة آي القرآن هي
(1) رواه البخاري (2311) .
(2) رواه الترمذي (3121) .