المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 68
عن مسلم والترمذي: عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«لا تجعلوا بيوتكم مقابر إنّ الشّيطان ينفر من البيت الّذي تقرأ فيه سورة البقرة» «1» .
وفي شرح السّنة: عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«إن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفر البيوت الصّفر من كتاب اللّه» «2» .
عن مسلم وأبي داود: عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب اللّه معك أعظم؟» . قال: قلت: اللّه ورسوله أعلم. قال:
«يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب اللّه معك أعظم؟» .
قال: قلت: اللّه لا إله إلّا هو الحي القيّوم. قال: فضرب في صدري وقال:
«واللّه ليهنك العلم أبا المنذر» «3» .
قال الحميدي: في الجمع زاد أبو مسعود: والذي نفسي بيده إن لهذه الآية للسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش.
عن البخاري: عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: وكّلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطّعام، فأخذته، وقلت: واللّه لأرفعنّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
قال: إنّي محتاج، وعلي عيال، ولي حاجة شديدة.
قال: فخلّيت عنه فأصبحت فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟» .
قال: قلت: يا رسول اللّه شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته، فخلّيت سبيله.
قال: «أما إنّه قد كذبك وسيعود» . فعرفت أنّه سيعود لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنّه سيعود. فرصدته فجاء يحثو من الطّعام فأخذته فقلت: لأرفعنّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
قال: دعني فإنّي محتاج، وعلي عيال لا أعود، فرحمته، فخلّيت سبيله فأصبحت.
فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك؟» .
قلت: يا رسول اللّه شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخلّيت سبيله.
قال: «أما إنّه قد كذبك وسيعود» . فرصدته الثّالثة فجاء يحثو من الطّعام، فأخذته فقلت: لأرفعنّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وهذا آخر ثلاث مرّات أنّك تزعم لا تعود ثمّ تعود.
قال: دعني أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بها.
(1) رواه مسلم (1860) .
(2) رواه النسائي (6/ 240) ، والدارمي في السنن (2/ 564) .
(3) رواه مسلم (1921) .