المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 663
وهو أيضا كلّ رملة انصرمت من معظم الرّمل والصّريم أيضا المصروم مثل قتيل ومقتول، قتادة: حَرْدٍ: جدّ في أنفسهم.
ابن عبّاس: لَضَالُّونَ: أضللنا مكان جنّتنا، مَكْظُومٌ: كظيم مغموم «1» .
القول في الأخبار والآثار:
عن الترمذي وأبي داود: عن عبادة بن الصّامت قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«أوّل ما خلق اللّه القلم، فقال له: اكتب فجرى بما هو كائن إلى الأبد» «2» .
[فى تفسيرها]
عن ابن ماجه: عن قيس بن وهب عن رجل من بني سواءة قال:
«قلت لعائشة أخبريني عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قالت: أوما تقرأ القرآن: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: 4] ؟ قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع أصحابه، فصنعت له طعاما، وصنعت حفصة له طعاما، قالت: فسبقتني حفصة، فقلت للجارية: انطلقي، فأكفئي قصعتها، فلحقتها، وقد هوت أن تضع بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأكفأتها، فانكسرت القصعة، وانتشر الطّعام، قالت: فجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما فيها من الطّعام على النّطع، فأكلوا، ثمّ بعث بقصعتي، فدفعها إلى حفصة، فقال: «خذوا ظرفا مكان ظرفكم وكلوا ما فيها» ، فما رأيت ذلك في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «اللّهمّ أحسنت خلقي فأحسن خلقي» «4» .
عن البخاري ومسلم والترمذي والدارمي: عن أنس قال: «خدمت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عشر سنين، فما قال لي أفّ قطّ، وما قال لشيء صنعته لم صنعته، ولا لشيء تركته لم تركته، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أحسن النّاس خلقا، ولا مسست خزّا قطّ، ولا حريرا، ولا شيئا كان ألين من كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ولا شممت مسكا قطّ ولا عنبرا كان أطيب من عرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» «5» .
عن أحمد بن حنبل: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسا يوم القيامة؟» ، فسكت القوم، فأعادها
(1) الترجمة مثبتة في مقدمة تفسير سورة الملك من صحيح البخاري.
(2) رواه أبو داود (1/ 4700) ، والترمذي (1/ 3637) .
(3) رواه ابن ماجه (1/ 2333) .
(4) رواه أحمد (1/ 25124) ، (1/ 25965) .
(5) رواه الترمذي (1/ 2147) .