المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 657
«بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له» ، فنزل: لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إلى قوله إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ [1: 4] لعائشة وحفصة، وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثًا [3] ؛ لقوله: «بل شربت عسلا ولن أعود له، وقد حلفت، فلا تخبري بذلك أحدا» «1» .
[فى تفسيرها]
عن النسائي: عن أنس: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتّى حرّمها على نفسه، فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» «2» .
عن البخاري ومسلم وابن ماجه والنسائي: عن ابن عبّاس قال: «من حرّم امرأته، فليس بشيء، وقرأ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21] » «3» .
وفي رواية: «إذا حرّم الرّجل عليه امرأته، فهي يمين يكفّرها، وقال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» «4» .
وللنسائي: «أنّه أتاه رجل فقال: إنّي جعلت امرأتي عليّ حراما، قال: كذبت ليست عليك بحرام، ثمّ تلا هذه الآية: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ عليك أغلظ الكفّارة عتق رقبة» «5» .
عن الترمذي وابن ماجه عن عائشة قالت: «آلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحرّم، فجعل الحرام حلالا، وجعل في اليمين الكفّارة» «6» .
عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والترمذي والنسائي:
عن ابن عبّاس قال: «لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه عن المرأتين من أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم اللّتين قال اللّه تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [4] ، حتّى حجّ عمر، وحججت معه، فلمّا كان ببعض الطّريق، عدل عمر، وعدلت معه بالإداوة، فتبرّز ثمّ أتاني، فسكبت الماء على يديه، ثمّ توضّأ، فقلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم اللّتان قال اللّه فيهما: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ
(1) رواه مسلم (1/ 3751) ، وأبو داود (1/ 3714) ، والنسائي (1/ 3795) .
(2) رواه النسائي (1/ 3959) .
(3) رواه البخاري (1/ 5266) .
(4) رواه مسلم (1/ 3750) .
(5) رواه النسائي (1/ 3420) .
(6) رواه الترمذي (1/ 1241) ، وابن ماجه (1/ 2072) .