المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 621
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ «1» .
وفي رواية ابن ماجه: قالت: «يا رسول اللّه! أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتّى إذا كبرت سنّي، وانقطع ولدي، ظاهر منّي، اللّهمّ إنّي أشكو إلى اللّه» «2» .
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجه والدارمي: عن سلمة بن صخر البياضيّ قال:
«كنت امرءا أصيب من النّساء ما لا يصيب غيري، فلمّا دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتابع بي حتّى أصبح، فظاهرت حتّى ينسلخ شهر رمضان، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشّف لي منها شيء، فما لبثت أن نزوت عليها، فلمّا أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، فقلت: امشوا معي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قالوا: لا واللّه، فانطلقت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأخبرته، فقال: «أنت بذاك يا سلمة» ، قلت: أنا بذاك يا رسول اللّه، وأنا صابر لأمر اللّه، فاحكم فيّ ما أراك، قال: «حرّر رقبة» ، قلت:
والّذي بعثك بالحقّ ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي، قال: «فصم شهرين متتابعين» ، قال: وهل أصبت الّذي أصبت إلّا من الصّيام؟ قال: «فأطعم وسقا من تمر بين ستّين مسكينا» ، قلت: والّذي بعثك بالحقّ لقد بتنا وحشين ما لنا طعام، قال:
«فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك، فأطعم ستّين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيّتها» ، فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضّيق وسوء الرّأي، ووجدت عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم السّعة وحسن الرّأي، أمر لي بصدقتكم، قال ابن إدريس: وبنو بياضة بطن من بني زريق» «3» .
عن الجماعة إلا النسائي: عن أبي هريرة قال: «بينما نحن جلوس عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول اللّه هلكت، قال: «ما لك؟» قال: وقعت على امرأتي، وأنا صائم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «هل تجد إطعام ستّين مسكينا؟» قال: لا، قال: «اجلس» فمكث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فبينما نحن على ذلك أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعرق فيها تمر، والعرق المكتل، قال: «أين السّائل؟» قال: أنا، قال: «خذها فتصدّق به» ، فقال الرّجل:
(1) رواه البخاري (1/ 7385) ، والنسائي (1/ 3460) ، وابن ماجه (1/ 188) ، وأحمد (1/ 24927) .
(2) رواه ابن ماجه (1/ 2063) .
(3) رواه أبو داود (1/ 2213) ، والترمذي (1/ 3612) ، وابن ماجه (1/ 2062) ، والدارمي (1/ 2328) .