المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 64
حدود اللّه، والداعي على رأس الصراط هو القرآن، وأن الداعي من فوقه هو واعظ اللّه في قلب كل مؤمن «1» .
وأورده أحمد بن حنبل في مسنده بتمامه عن النواس بن سمعان «2» .
عن الترمذي: عن عدي بن حاتم عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«اليهود مغضوب عليهم والنّصارى ضلّال» «3» .
عن أحمد بن حنبل والترمذي: عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدي بن حاتم. وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلمّا دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان قال قبل ذلك: إنّي لأرجو أن يجعل اللّه يده في يدي، قال: فقام بي فلقيته امرأة وصبي معها. فقالا: إنّ لنا إليك حاجة، فقام معهما حتّى قضى حاجتهما، ثمّ أخذ بيدي حتّى أتى بي داره، فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال:
«ما يفرّك من الإسلام أن تقول: لا إله إلّا اللّه، فهل تعلم من إله سوى اللّه؟!» .
قال: قلت: لا. قال: ثمّ تكلّم ساعة ثمّ قال: «إنّما تفرّ أن تقول: اللّه أكبر فهل تعلم أنّ شيئا أكبر من اللّه؟» .
قال: قلت: لا، قال: «فإنّ اليهود مغضوب عليهم وإنّ النّصارى ضلّال» .
قال: قلت: فإنّي جئت مسلما. قال فرأيت وجهه تبسّط فرحا «4» .
عن أحمد وأبي داود: عن عمرو بن الشّريد عن أبيه الشّريد بن سويد قال: مرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتّكأت على ألية يدي فقال: «أتقعد قعدة المغضوب عليهم» «5» .
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجه والدارمي: عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا فحدّث سمرة بن جندب أنّه حفظ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سكتتين سكتة إذا كبّر وسكتة إذا فرغ من قراءة: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ «6» .
في فضيلة التأمين واستحبابه:
عن أبي هريرة أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا قال الإمام: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فقولوا: «آمين» . فإنّه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدّم من
(1) رواه النسائي (6/ 361) .
(2) رواه أحمد (4/ 183) .
(3) رواه الترمذي (3212) .
(4) رواه أحمد (3211) .
(5) رواه أحمد (19981) .
(6) رواه الترمذي (779) .