فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 63

ثمّ رفع يديه فلم يزل في الرّفع حتّى بدا بياض إبطيه، ثمّ حوّل على النّاس ظهره وقلّب أو حوّل رداءه وهو رافع يديه، ثمّ أقبل على النّاس ونزل فصلّى ركعتين فأنشأ اللّه سحابة فرعدت وبرقت ثمّ أمطرت بإذن اللّه، فلم يأت مسجده حتّى سالت السّيول، فلمّا رأى سرعتهم إلى الكنّ ضحك صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى بدت نواجذه فقال:

«أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير وأنّي عبد اللّه ورسوله» «1» .

[قال أبو داود: وهذا حديث غريب إسناده جيّد، أهل المدينة يقرءون: مَلِكِ يوم الدين وإنّ هذا الحديث حجّة لهم] .

في تفسيرها

قال أبو عبد اللّه محمد البخاري رحمه اللّه في الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اسمان من الرحمة، الراحم والرحيم بمعنى واحد كالعالم والعليم، وسميت الفاتحة أم الكتاب لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة، والدين الجزاء في الخير والشر كما تدين تدان.

وقال مجاهد: بالدين بالحساب مدينين محاسبين.

عن الترمذي وأبي داود: عن عبد الرّحمن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «قال اللّه: أنّا اللّه وأنا الرّحمن، خلقت الرّحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتتّه» «2» .

عن الترمذي: عن أنس أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبا بكر وعمر- وأراه قال:- وعثمان كانوا يقرءون: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ «3» .

وروى أبو داود عن ابن المسيّب نحوه، وفيه: وأوّل من قرأها مَلِكِ يوم الدين مروان «4» .

[قال أبو داود: هذا أصحّ من حديث الزّهري عن أنس والزّهري عن سالم عن أبيه] .

روي عن ابن مسعود: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعند رأس الصراط داع يقول: استقيموا على الصراط ولا تعوجوا، وفوق ذلك داع يدعو كلما همّ عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، ثم فسّره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن الأبواب المفتحة محارم اللّه، وأن الستور المرخاة

(1) رواه أبو داود (1173) .

(2) رواه الترمذي (2031) .

(3) رواه الترمذي (3178) .

(4) رواه أبو داود (4000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت