المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 59
سورة ما أنزل اللّه في التّوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها».
قال أبي: فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك، ثمّ قلت: يا رسول اللّه السّورة الّتي وعدتني. قال: «كيف تقرأ إذا افتتحت الصّلاة؟» .
قال أبي: فقرأت: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [الفاتحة: 1] حتّى أتيت على آخرها.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هي هذه السّورة وهي السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أعطيت» «1» .
وروى الترمذي عن أبي هريرة عن أبي مثله.
عن الترمذي والنسائي: عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما أنزل اللّه عزّ وجلّ في التّوراة ولا في الإنجيل مثل أمّ القرآن، وهي السّبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل» «2» .
عن الترمذي وأبي داود والدارمي: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أمّ القرآن وأمّ الكتاب والسّبع المثاني» «3» .
عن مسلم والنسائي: عن ابن عبّاس قال: بينما جبريل قاعد عند النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السّماء فتح اليوم لم يفتح قطّ إلّا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قطّ إلّا اليوم، فسلّم.
وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلّا أعطيته «4» .
عن أبي داود وابن ماجه: عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«كلّ كلام لا يبدأ فيه ب الحمد لله فهو أجذم» «5» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كلّ كلام أو أمر ذي بال لا يفتح فيه بذكر اللّه عزّ وجلّ فهو أبتر، أو قال: أقطع» «6» .
وفي: أن الصلاة لا تجزئ إلا به عن الجماعة إلا البخاري والدارمي:
عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «أيّما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، ثمّ هي خداج، ثمّ هي خداج» .
(1) رواه مالك (185) .
(2) رواه الترمذي (914) .
(3) رواه الترمذي (1457) .
(4) رواه مسلم (1913) .
(5) رواه أبو داود (4840) .
(6) رواه أحمد (8946) .