المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 538
فَامْنُنْ: أعط بغير حساب بغير حرج.
الْأَبْصارِ: البصر في أمر اللّه.
أَتْرابٌ: أمثال.
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا: أحطناهم.
القول في الأخبار والآثار:
عن الترمذي وأحمد بن حنبل: عن ابن عبّاس قال: مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعند أبي طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كي يمنعه وشكوه إلى أبي طالب فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال: «إنّي أريد منهم كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدّي إليهم العجم الجزية» . قال كلمة واحدة؟ قال: «كلمة واحدة» . قال:
«يا عمّ قولوا لا إله إلّا اللّه» . فقالوا إلها واحدا: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ قال فنزل فيهم القرآن: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ* بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ إلى قوله ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ [1 - 7] «1» .
[فى تفسيرها]
قوله تعالى: وَخَرَّ راكِعًا وَأَنابَ [24] .
عن البخاري والترمذي وأبي داود والنسائي: عن مجاهد قال: سألت ابن عبّاس من أين سجدت؟ فقال أوما تقرأ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ... أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام: 84 - 90] ، فكان داود ممّن أمر نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقتدي به، فسجدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «2» .
وفي رواية النسائي: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سجد في (ص) وقال:
«سجدها داود توبة ونسجدها شكرا» «3» .
عن أبي داود والدارمي: عن أبي سعيد الخدريّ أنّه قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على المنبر (ص) فلمّا بلغ السّجدة نزل فسجد وسجد النّاس معه فلمّا كان يوم آخر قرأها فلمّا بلغ السّجدة تشزّن النّاس للسّجود فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّما هي توبة نبيّ ولكنّي رأيتكم
(1) رواه الترمذي (5/ 365) ، وأحمد (1/ 227) .
(2) رواه البخاري رقم (4807) .
(3) رواه النسائي رقم (957) .