المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 500
وقال أيضا: إنّ الم* تَنْزِيلُ تجادل عن صاحبها في القبر تقول اللّهمّ إن كنت من كتابك فشفّعني فيه وإن لم أكن من كتابك فامحني عنه. وإنّها تكون كالطّير تجعل جناحها عليه فيشفع له فتمنعه من عذاب القبر وفي تبارك مثله. فكان خالد لا يبيت حتّى يقرأ بهما «1» .
قال طاوس: فضّلتا على كل سورة في القرآن بستين حسنة.
عن الترمذي: عن أنس بن مالك أنّ هذه الآية تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [16] ، نزلت في انتظار هذه الصّلاة الّتي تدعى العتمة «2» .
وفي رواية أبي داود: كانوا يتيقّظون ما بين المغرب والعشاء يصلّون.
وكان الحسن يقول: قيام اللّيل «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«أفضل الصّلاة بعد المفروضة صلاة في جوف اللّيل وأفضل الصّيام بعد شهر رمضان شهر اللّه الّذي تدعونه المحرّم» «4» .
عنه: عن معاذ بن جبل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ قال: «قيام العبد من اللّيل» «5» .
وبهذا الإسناد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «ما من مسلم يبيت على ذكر اللّه طاهرا فيتعارّ من اللّيل فيسأل اللّه عزّ وجلّ خيرا من أمر الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه إيّاه» «6» .
عن أحمد: عن سهل بن سعد قال: شهدت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مجلسا وصف فيه الجنّة حتّى انتهى ثمّ قال في آخر حديثه: «فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» . ثمّ قرأ هذه الآية: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [16، 17] «7» .
عن البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والدارمي: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يقول اللّه أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر
(1) رواه الدارمي رقم (3473) .
(2) رواه الترمذي رقم (3500) .
(3) رواه أبو داود رقم (1321) .
(4) رواه أحمد رقم (8731) .
(5) رواه أحمد رقم (22671) .
(6) رواه أحمد (5/ 234) .
(7) رواه أحمد رقم (23520) .