المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 50
ذنوب أمّتي، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن، أو آية أوتيها رجل ثمّ نسيها» «1» .
[قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه] .
وفي شرح السّنة: قال الضحاك بن مزاحم: ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه وذلك بأن اللّه تعالى يقول: «ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ونسيان القرآن من أعظم المصائب» «2» .
عن أبي داود والدارمي: عن سعد بن عبادة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما من امرئ يقرأ القرآن ينساه إلّا لقي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة أجذم» «3» .
وروي: واقرؤا إنّ شئتم قال: رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال: كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى.
وفي شرح السّنة: إن رجلا سأل ابن سيرين فقال: رأيت كأني ألعق عسلا من جام من جوهر فقال: اتق اللّه وعاود القرآن فإنك رجل قرأت القرآن ثم نسيته.
عن الترمذي وابن ماجه والقزويني والدارمي: عن زياد بن لبيد قال: ذكر النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا فقال: «ذاك عند أوان ذهاب العلم» . قلت: يا رسول اللّه، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن، ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال: «ثكلتك أمّك زياد؛ إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أو ليس هذه اليهود والنّصارى يقرءون التّوراة والإنجيل لا يعلمون بشيء ممّا فيهما» «4» .
عن الدارمي: عن الحسن قال: العلم علمان: فعلم في القلب، فذلك العلم النّافع، وعلم على اللّسان، فذلك حجّة اللّه على ابن آدم «5» .
وفي شرح السّنة: عن عبد اللّه بن عمرو: لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث نزل، له دوي حول العرش كدوي النّحل، يقول الربّ: ما لك؟ فيقول: يا رب أتلى ولا يعمل بي «6» .
عنه: عن ابن مسعود: لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن ثم يفيضون في الشعر.
عن الدارمي: عن ابن مسعود: عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب
(1) رواه الترمذي (3166) .
(2) رواه ابن المبارك في الزهد (1/ 28) .
(3) رواه أبو داود (1474) .
(4) رواه الترمذي (4048) .
(5) رواه الدارمي (372) .
(6) ورواه الديلمي في الفردوس (5/ 79) .