المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 475
صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقال له إنّه يستقى لك من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض وعذر النّاس. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ الماء طهور لا ينجّسه شيء» . قال أبو داود سألت قيّم بئر بضاعة عن عمقها قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة. قلت:
فإذا نقص قال: دون العورة. قال أبو داود: وقدّرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثمّ ذرعته فإذا عرضها ستّة أذرع «1» .
عن أحمد بن حنبل: عن سلمان بن عامر الضّبّيّ أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنّ الماء طهور» «2» .
عن البخاري ومسلم: عن أنس بن مالك أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ [الفرقان: 34] أيحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «أليس الّذي أمشاه على رجليه في الدّنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة» . قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربّنا «3» .
عن أحمد بن حنبل في قوله تعالى: وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا [63] .
عن ابن مسعود أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «حرّم على النّار كلّ هيّن ليّن سهل قريب من النّاس» «4» .
عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي: عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: سألت- أو سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: أيّ الذّنب عند اللّه أكبر؟ قال: «أن تجعل للّه ندّا وهو خلقك» .
قلت: ثمّ أيّ قال: «ثمّ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك» . قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «أن تزاني بحليلة جارك» . قال: ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ [68] «5» .
عن النسائي: عن ابن عبّاس أنّ قوما كانوا قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا وانتهكوا فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا: يا محمّد إنّ الّذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أنّ لما عملنا كفّارة.
(1) رواه أبو داود (1/ 18) .
(2) رواه أحمد رقم (16655) .
(3) رواه البخاري (4/ 1784) ، ومسلم (4/ 2161) .
(4) رواه أحمد رقم (4017) .
(5) رواه البخاري (4/ 1626) ، ومسلم (1/ 91) ، والترمذي (5/ 336) ، وأبو داود (2/ 294) ، والنسائي (2/ 290) .