المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 462
قال البخاري: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق «1» .
قال ابن إسحاق: كان سنة ستّ وقيل سنة أربع وقد أخرج أبو داود طرفا يسيرا منه مما يتعلق بنزول الوحي في شأنها.
عن الترمذي وابن ماجه: عن عائشة قالت: لمّا نزل عذري قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن فلمّا نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدّهم «2» .
قوله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [22] .
عن الترمذي: عن أبي هريرة قال: مرّ رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال: لو اعتزلت النّاس فأقمت في هذا الشّعب ولن أفعل حتّى أستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «لا تفعل فإنّ مقام أحدكم في سبيل اللّه أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما ألا تحبّون أن يغفر اللّه لكم ويدخلكم الجنّة اغزوا في سبيل اللّه من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة وجبت له الجنّة» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي ماجد قال: أتى رجل ابن مسعود بابن أخ له فقال: إنّ هذا ابن أخي وقد شرب. فقال عبد اللّه: لقد علمت أوّل حدّ كان في الإسلام امرأة سرقت فقطعت يدها فتغيّر لذلك وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تغيّرا شديدا ثمّ قال:
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ «4» .
عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي: عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«اجتنبوا السّبع الموبقات» . قيل: يا رسول اللّه وما هنّ قال: «الشّرك باللّه والسّحر وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ وأكل مال اليتيم وأكل الرّبا والتّولّي يوم الزّحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» . وذكرنا الحديث في سورة بني إسرائيل «5» .
عن البخاري: عن أبي مليكة قال: استأذن ابن عبّاس قبل موتها على عائشة، وهي مغلوبة قالت: أخشى أن يثني عليّ. فقيل ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن وجوه المسلمين.
قالت: ائذنوا له. فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتّقيت. قال فأنت بخير- إن شاء اللّه- زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السّماء. ودخل
(1) رواه البخاري (4/ 1516) .
(2) رواه الترمذي (5/ 336) ، وابن ماجه (2/ 857) .
(3) رواه الترمذي رقم (1751) .
(4) رواه أحمد رقم (3783) .
(5) تقدم تخريجه.