المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 456
عن مالك وأبي داود: عن يزيد بن نعيم عن أبيه أنّ ماعزا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأقرّ عنده أربع مرّات فأمر برجمه وقال لهزّال: «لو سترته بثوبك كان خيرا لك» .
قال ابن المنكدر: إن هزالا أمر ماعزا أن يأتي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيخبره «1» .
وفي رواية مالك: وذلك قبل أن ينزل: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [4] .
عن الجماعة إلا مالكا والنسائي: عن أبي هريرة: جاء الأسلميّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فشهد على نفسه أنّه أصاب امرأة حراما أربع مرّات كلّ ذلك يعرض عنه فأقبل في الخامسة فقال كلمة «أنكتها؟» . قال: نعم. قال: «حتّى غاب في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرّشاء في البئر؟» . قال: نعم. قال: «هل تدري ما الزّنا؟» قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرّجل من امرأته حلالا. قال: «فما تريد بهذا القول؟» . قال: أريد أن تطهّرني فأمر به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فرجم «2» .
وفي بعض الروايات: لما وجد مس الحجارة فرّ فأدرك فقتل فذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللّه عليه» «3» .
قوله تعالى: وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ [3] .
عن أبي داود والنسائي: عن ابن عبّاس: أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه إنّ تحتي امرأة لا تردّ يد لامس قال: «طلّقها» . قال: إنّي لا أصبر عنها. قال: «فأمسكها» «4» .
عن أبي داود: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«لا ينكح الزّاني المجلود إلّا مثله» «5» .
عن البخاري والترمذي وأبي داود وابن ماجه: عن ابن عبّاس أنّ هلال بن أميّة قذف امرأته عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بشريك بن سحماء، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:
«البيّنة أو حدّ في ظهرك» . فقال: يا رسول اللّه إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البيّنة. فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «البيّنة وإلّا حدّ في ظهرك» .
فقال هلال: والّذي بعثك بالحقّ إنّي لصادق، فلينزلنّ اللّه ما يبرّئ ظهري من الحدّ،
(1) رواه أبو داود (4/ 134) ، ومالك (1/ 167) .
(2) رواه أبو داود (4/ 148) ، والنسائي (4/ 277) .
(3) رواه أبو داود (4/ 145) ، وأحمد (5/ 216) .
(4) رواه أبو داود (2/ 220) ، والنسائي (3/ 270) .
(5) رواه أبو داود (2/ 221) .