فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 448

القول في الأخبار والآثار:

عن أحمد بن حنبل والترمذي: عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه قال: كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدويّ النّحل، فأنزل عليه يوما، فمكثنا ساعة، فسرّي عنه فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقال: «اللّهمّ زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنّا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وأرضنا وارض عنّا» ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم: «أنزل عليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنّة» ، ثمّ قرأ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [1] حتّى ختم عشر آيات «1» .

[فى تفسيرها]

قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [2] .

عن أحمد بن حنبل: عن جابر بن عبد اللّه فيما يذكر من اجتهاد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في العبادة قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة ذات الرّقاع، فأصيبت امرأة من المشركين، فلمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قافلا، وجاء زوجها وكان غائبا، فحلف أن لا ينتهي حتّى يهريق دما في أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فخرج يتبع أثر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فنزل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منزلا، فقال: «من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟» فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول اللّه، قال: «فكونوا بفم الشّعب» .

قال: وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي، فلمّا خرج الرّجلان إلى فم الشّعب قال الأنصاري للمهاجري: أيّ اللّيل أحبّ إليك أن أكفيكه أوّله أو آخره؟ قال: اكفني أوّله، فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلّي، وأتى الرّجل فلمّا رأى شخص الرّجل عرف أنّه ربيئة القوم، فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما، ثمّ رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما، ثمّ عاد له بثالث فوضعه فيه فنزعه فوضعه، ثمّ ركع وسجد ثمّ أهبّ صاحبه فقال اجلس فقد أوتيت، فوثب فلمّا رآهما الرّجل عرف أن قد نذروا به فهرب، فلمّا رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدّماء قال: سبحان اللّه ألا أهببتني؟ قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحبّ أن أقطعها حتّى أنفذها، فلمّا تابع عليّ الرّمي ركعت فأريتك، وأيم اللّه لو لا أن أضيّع ثغرا أمرني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها «2» .

عن ابن ماجه والنسائي: عن النّعمان بن بشير قال: انكسفت الشّمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخرج يجرّ ثوبه فزعا حتّى أتى المسجد فلم يزل يصلّي بنا حتّى انجلت فلمّا انجلت قال: «إنّ ناسا يزعمون أنّ الشّمس والقمر لا ينكسفان إلّا لموت عظيم من

(1) رواه أحمد (1/ 228) ، والترمذي (1/ 3472) .

(2) رواه أحمد (1/ 15082) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت