فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 40

واللّه خير.

فلم يزل أبو بكر يراجعني حتّى شرح اللّه صدري إليه «1» .

وفي أخرى: فلم يزل عمر يراجعني حتّى شرح اللّه صدري للّذي شرح له صدر أبي بكر.

مذكور في مسند أحمد هذا الفصل من قوله: فقال لي أبو بكر: إنّك غلام شابّ لا نتّهمك، إلى هنا. فتتبّعت القرآن أجمعه من العسب والرّقاع واللّخاف وصدور الرّجال، فوجدت آخر سورة التّوبة لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التوبة: 128] إلى آخرها مع خزيمة أو أبي خزيمة فألحقتها في سورتها، وكانت الصّحف عند أبي بكر حياته حتّى توفّاه اللّه عزّ وجلّ، ثمّ عند عمر حياته حتّى توفّاه اللّه، ثمّ عند حفصة بنت عمر.

عن أنس أنّ حذيفة قدم على عثمان بن عفّان، وكان يغازي أهل الشّام في فتح أرمينيّة وأذربيجان مع أهل العراق فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن.

فقال لعثمان بن عفّان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنّصاري، فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصّحف ننسخها في المصاحف، ثمّ نردّها إليك فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصّحف فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاصي وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام وعبد اللّه بن الزّبير أن انسخوا الصّحف في المصاحف، وقال للرّهط القرشيّين الثّلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنّما نزل بلسانهم. حتّي نسخوا الصّحف في المصاحف، ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كلّ أفق بمصحف من تلك المصاحف الّتي نسخوا.

وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق، وقال زيد:

فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت المصحف قد كنت أسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [الأحزاب: 23] فألحقناها في سورتها من المصحف «2» .

وفي رواية: خزيمة بن ثابت الذي جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شهادته شهادة رجلين.

زاد الترمذي: قال الزّهريّ: فأخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه أن عبد اللّه بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف.

(1) رواه البخاري (3386) .

(2) رواه البخاري (4/ 1908) ، والترمذي (5/ 284) ، والنسائي (5/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت